الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٨
الكتاب
( مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ ) [١] مردَّدينَ متحيِّرينَ بينَ الكفرِ والإيمانِ ، قد ذَبْذَبَهُم الشيطانُ والهوى ، فعَدَلوا عن الكفرِ إلى ما هو أخبثُ منه ، وهو النفاقُ ، ولم يَدخُلوا في الإيمانِ ، فهم لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ.
الأثر
( قَالَ : ذُبَابٌ ذُبَابٌ ) [٢]كغُراب ، هو الشؤمُ والشرُّ ؛ يقالُ : أصابَكَ ذُبابٌ من هذا الأمرِ.
( صَلَبَ رَجُلاً عَلَى ذُبَابٍ ) [٣]كغُراب : جبلٌ بالمدينةِ.
( إنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ ) [٤] يُرِيدُ النحلَ ؛ لأنّه يَعيشُ بالغيثِ ويرعى ما يُنبِتُهُ.
( تَزَوَّجْ وَإلاَّ فَأَنْتَ مِنَ المُذَبْذَبِينَ ) [٥]أي لستَ على طريقةِ المؤمنينَ ؛ لأنّكَ لم تقتدِ بِهِم ، ولا على طريقةِ الرهبانِ ؛ لتركِكَ لها.
( كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى يَدَيْهِ تَذَبْذَبَانِ ) [٦] تضطربانِ ، يُريدُ كُمَّيْهِ.
( وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ ) [٧] أهدابٌ وأطرافٌ.
( مَنْ وُقِيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ ) [٨]أي ذَكَرُهُ ؛ لتَذَبْذُبِهِ ، أي تحرّكِهِ.
المصطلح
الذُّبابَةُ ، كثُمامَة : اسمُ مرضٍ ؛ قالَ فِي البستانِ : إنّ القُلاعَ إذا طالَ مكثُهُ وعَسُرَ برؤُهُ ، واشتدَّ تعفّنُهُ ، وتجاوزَ
[١] النساء : ١٤٣. [٢] الفائق ٢ : ٥ ، النهاية ٢ : ١٥٢. [٣] الفائق ٢ : ٥ ، النهاية ٢ : ١٥٢. [٤] الفائق ١ : ٣٩٢ ، النهاية ٢ : ١٥٢. [٥] الغريب لابن الجوزيّ ١ : ٣٥٧ ، النهاية ٢ : ١٥٤. [٦] مسند أحمد ٣ : ٢٢٩ ، النهاية ٢ : ١٥٤. [٧] الفائق ١ : ٦ ، النهاية ٢ : ١٥٤. [٨] النهاية ٢ : ١٥٤ ، مجمع البحرين ٢ : ٥٨.