الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٧٦
( فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ) [١] فانتظرْ ما يَحِلُّ بهم من العذابِ ، إنّهُم منتظرونَ أنْ تَحِلَّ بكَ الدوائرُ.
( فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ ) [٢] يتوقّع المكروهَ من جِهَتِهِم ، أو لِحاقَ الطالبينَ له.
( وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً ) [٣] ناظراً وحافظاً ومُهَيمِناً.
الأثر
( أَنْفَقْتُهُ في رَقَبَةٍ ) [٤] في فكِ رَقَبَةٍ أسيرةٍ.
( لَنَا رِقَابُ الأَرْضِ ) [٥] أي عَينُها ونفسُها ، يعني ما كان من أرضِ الخَراجِ فهو للمسلمينَ ليس لأصحابِهِ قبلَ الإسلامِ فيه شيءٌ ؛ لأنّه فُتِحَ عَنْوةً.
وفي حديثِ الخيلِ : ( لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ في رِقَابِهَا وَظُهُورِهَا ) [٦] أرادَ بحقِ الرِّقابِ الإحسانَ إليها ، وبحقِّ الظهورِ الحملَ عليها.
( ارقُبُوا مُحَمَّداً في أَهْلِ بَيْتِهِ ) [٧] أي راعوه واحفَظوه برعايتِهِم واحترامِهِم.
( مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالوا مَنْ لا يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ ، فَقَالَ : بَلِ الرَّقُوبُ مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ الْوَلَدِ شَيْئاً ) [٨] أي مَن لم يَمُتْ له ولدٌ قبلَهُ ، يريدُ أنّ ولدَ المسلمِ في الحقيقةِ مَن قدّمَهُ فَرَطاً فاحتسبَهُ ، ومَن لم يُرزَقْ ذلك فهو كالذي لا ولدَ له.
( الرُّقْبَى لِمَنْ أَرْقَبَهَا ) [٩] هي ـ كحُبْلى ـ أنْ يقولَ الرجُلُ لآخَرَ : جَعَلتُ لكَ هذه الدارَ ، فإنْ مُتَّ قبلي
[١] الدخان : ٥٩. [٢] القصص : ٢١. [٣] الأحزاب : ٥٢. [٤] صحيح مسلم ٢ : ٦٩٢ / ٣٩. [٥] الغريب لابن قتيبة ٢ : ٢٧٨ / ٦ النهاية ٢ : ٢٤٩. [٦] النهاية ٢ : ٢٤٩. [٧] النهاية ٢ : ٢٤٨ ، مجمع البحرين ٢ : ٧٣. [٨] الفائق ٢ : ٧٦ ، النهاية ٢ : ٢٤٩. [٩] النهاية ٢ : ٢٤٩ ، مجمع البحرين ٢ : ٧٣.