الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٦٢
( سَمِّى المَدينَةَ : طابَةَ ) [١] تأْنيثُ الطَّابِ ، وهو الطِّيبُ.
( سُئِلَ عَنِ الطَّابَةِ تُطْبَخُ عَلى النِّصفِ ) [٢] أَرادَ العصيرَ يُغْلى حتّى يذهب نصفُهُ ، وأَصلُ الطَّابَةِ ما ينطُفُ من العنب.
( طابَ ما طَهُرَ مِنْك وطَهُرَ ما طَابَ ) [٣] أَي نَقا ونَظُفَ من القَذَرِ والوسخِ ما ارتفَعَ عنه الحدثُ مِنك ، وارْتَفَعَ الحَدَثُ عمَّا نَقا ونَظُفَ من القذرِ والوَسَخِ منك ، فالمرادُ بالطِّيبِ المعنى اللغويُّ ، وبِالطّهارَةِ المعنى الشرعيُّ ، أَو طابَ رائِحةُ ما ارتفع عنه الحدثُ وزالتِ النَّجاسةُ مِنك ، وارتفَعَ الحَدَثُ وَزالت النجاسَةُ عَمَّا طابَ رائِحَتُهُ مِنك ، فإِنَّ التّنظُّفَ [٤] بالماءِ عندهم ضَرْبٌ مِنَ التَّطَيُّبِ ، ومِنْ كلامِهِم : الماء أَطْيَبُ الطِّيبِ المفقود. والمراد : الدّعاءُ له بِأَن يجمَعَ الله بين الطِّيبِ والطّهارةِ في كُلِّ ما [٥] طَابَ وطَهُرَ منه.
( كَانُوا يَكْرَهُونَ المؤَنَّثَ مِنَ الطِّيبِ ولا يَرَوْنَ بِذُكورَتِهِ بأْساً ) [٦] المؤَنَّث منه ما يَتَطَيَّبُ به النساءُ ممّا له لون ، كالزعفرانِ وما يُخلَطُ به من الطِّيبِ. والذكورُ : طِيبُ الرجال ، كالمسكِ والزعفرانِ.
المصطلح
الطَّيِّبُ من الإِنسان : من تعرَّى من نجاسةِ الجهلِ والفسقِ وقبائحِ الأَعمالِ ، وتحلّى بالإِيمانِ والعِلْمِ ومحاسِنِ الأَفعالِ.
[١] الفائق ٢ : ٣٧٢ ، النّهاية ٣ : ١٤٩. [٢] الفائق ٢ : ٣٧٣ ، النّهاية ٣ : ١٥٠. [٣] الكافي ٦ : ٥٠٠ / ٢١ ، البحار ٤٤ : ١١١ / ٥٥. [٤] في « ج » و « ش » : « التنظيف » بدل : « التّنظُّف ». [٥] في « ت » و « ج » : « كُلٍّ مِمّا » والمثبت عن « ش ». [٦] بحار الأنوار ١٦ : ٢٥٥.