الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٥٦
أصول الأصابع أو بواطن [١] مفاصلها واحدتها : راجبةٌ ورُجبَةٌ كسالفةٍ وغرفَةٍ.
ومن الحمارِ : عروقُ مخارجِ نهيقِهِ.
والرَّجَبِيَّةُ : الشاةُ التي كانتِ الجاهليّةُ تَذبَحُها لأصنامِهِم في رَجَبٍ.
الأثر
( رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ) [٢]قيل : التقييدُ للتعيينِ ؛ لأنّهم كانوا يُنسِئونَه ويُؤخِّرونَه من شهرٍ إلى شهرٍ ، فيتحوّلُ عن موضعِهِ ، وقيل : لأنّ ربيعةَ كانتْ تُسمّي شهرَ رمضانَ رَجَباً كما تقدّمَ.
( أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ) [٣] هذا قولُ الحُبابِ بنِ المنذرِ بنِ الجَموحِ الأنصاريِّ ، قالَهُ في سقيفةِ بني ساعدةَ حينَ اختلفَ الأنصارُ والمهاجرونَ في البيعةِ.
والجُذَيْلُ : ( تصغير الجِذْل ) [٤] ـ كعِهْن ـ وهو عودٌ يُنصَبُ للإبلِ الجربى تحتكُّ به فتَستشفي. والمُحَكَّكُ : الذي كَثُرَ الحكُّ به حتّى صار مُمَلَّساً. والعُذَيْقُ : تصغيرُ العَذْقِ ـ كفَلْس ـ وهو النخلةُ. والمُرَجَّبُ : المدعومُ بالرُّجْبَةِ ـ كغُرْفَة ـ وهي الدعامةُ التي يُدعَمُ ( بها ) [٥]. يريدُ أنّه رجلٌ يُستشفى بإصابةِ رأيِهِ في مِثلِ هذه الحادثةِ كالعودِ الذي تُستشفى به الإبلُ الجَربى بالاحتكاكِ به ، وفي كثرةِ التجاربِ والعلوم بِمواردِ الأحوالِ فيها كالنخلةِ الكثيرةِ الحَملِ. ثُم رمى بالرأيِ الصائبِ عندَهُ ، فقال : ( مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ) ، فكان آفِنَ رأيٍ.
[١] في النسخ : بواطن والتصويب عن معاجم اللغة انظر المحكم ٧ : ٤١٠ والمقايس ٢ : ٤٩٦ والقاموس واللسان. [٢] الفائق ١ : ٤٤١ ، النهاية ٢ : ١٩٧. [٣] الفائق ١ : ٢٠١ ، النهاية ٢ : ١٩٧. [٤] ما بين القوسين سقط من « ت ». [٥] ليست في « ت ».