الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٩
سطحَ اللحمِ إلى داخلٍ واغلاً في مكانِهِ سمّي ذُبابَةَ ، وهو اسمٌ غريبٌ.
المثل
( أَخْطَأُ مِنْ ذُبَابٍ ) [١] لأنّه يُلقي نفسَهُ في الشيءِ الحارِّ ، أو فيما يَلزَقُ به فلا يُمكِنُهُ الخلاصُ.
( أَصَابَهُ ذُبَابٌ لَاذِعٌ ) [٢] يُضرَبُ لمَن أُنزِلَ به شرٌّ عظيمٌ ، يَرِقُّ له مَن سَمِعَ به.
[ ذرب ]
ذَرِبَ السيفُ ، كتَعِبَ ، ذَرَباً ، وذَرابَةً : صارَ حديداً ماضياً ، فهو ذَرِبٌ ، ككَتِف.
وذَرَبْتُهُ ذَرْباً ، كقَتَلْتُهُ : أحددْتُهُ ، كذَرَّبْتُهُ تَذْرِيباً ، فهو مَذْروبٌ ، ومُذَرَّبٌ ، وتَذْرِيبُهُ أنْ تُنقِعَهُ في السمِّ ثُمّ تُخرِجُهُ فتَشحَذُهُ.
والذُّرابُ ، كغُراب : السمُّ.
ومن المجاز
ذَرِبَ الرجلُ ذَرَباً ، وذَرابَةً : صارَ حادَّ اللسانِ ، فهو ذَرِبٌ ، وهي ذَرِبَةٌ ، وهم ذَرْبى كأَسْرى ، وهو نادرٌ [٣].
ولسانٌ ذَرِبٌ ، وفي لسانِهِ ذَرَبٌ ، وذَرابَةٌ : حدّةٌ ، وفحشٌ ، وفصاحةٌ ، وطلاقةٌ ، ومنه قيلَ للسانِ : مِذْرَبٌ ، كمِنْبَر.
وقيلَ : ذَرَبُ اللسانِ : سرعتُهُ ، وفسادُ منطقِهِ ، حتّى لا يَثبُتَ الكلامُ فيه ؛ من ذَرَبِ المعدةِ ، وهو فسادُها ، حتّى لا يَثبُتَ الطعامُ فيها.
وامرأةٌ ذَرِبَةٌ ، ككَلِمَة وسِدْرَة : سليطةٌ صخّابةٌ ، أو فاسدةٌ. الجمعُ : ذِرَبٌ كعِنَبٍ قالَ [٤] :
[١] مجمع الأمثال ١ : ٢٦١ / ١٣٧٤. [٢] مجمع الأمثال ١ : ٤٠٦ / ٢١٤٨. [٣] في التهذيب ٤ : ٤٢٦ والقاموس : ذُرْبٌ كحُمْرٍ ، وفي المحكم ١٠ : ٦٥ واللسان : ذَرْبٌ كضَرْبٍ. [٤] الأعشى الحرمازيّ ، واسمه عبد الله ابن لبيد الأعور كذا في الفائق ١ : ٤٤٩.