الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٢٦
( ضِبابُ أَرْضٍ حَرْشُها الأَراقِمُ ) [١] حَرْشُهُا أَي محروشُها ، والأَرقَمُ : الحيَّةُ ، أَي : لا يصادُ [٢] منها إِلاَّ الحيّاتُ. يضربُ لمن له هيبةٌ وجاهٌ ثمَّ لا يسلمُ عليه جارٌ ولا قريبٌ.
( ضَبِّبُوا لِصَبِيِّكُم ) [٣] ويقال : ( ضَبِّب لأَخيكَ ) أَي اتَّخِذْ له الضَّبِيبةَ ، وهي السمنُ والربُّ يخلطان في عكَّةٍ للصبيِّ. يضرب في استبقاءِ الإِخاء وتربية المودَّةِ بالملاطفة والإِحسان.
( إِنَّهُ لَضَبُ كَلَدَةٍ لا يُدْرَكُ حَفْراً ولا يُؤخَذُ مُذَنَّباً ) [٤] الكَلَدَةُ : المكانُ الصُّلْبُ لا يَعْمَلُ فيه المحفارُ [٥] ، و « لا يؤخذُ مذنَّباً » أَي ( لا يؤخذُ ) [٦] من قِبَلِ ذنبِهِ ؛ يقال : ذَنَّبَ الضبُ تذنيباً ، إِذا أَخرج ذنبَهُ عند الحرش. يضرب لمن لا يُدرَكُ ما عندَهُ.
( ضَبَّةُ حَزْنٍ في حَوامي قَلَعٍ ) [٧] الحَزْنُ ، كفَلْس : ما غلُظَ من الأَرض. والحوامي : النَّواحي. والقَلَعُ ، محرَّكةً : الصخور العظيمة ، جمع قلعةٍ ، كقَصَب وقَصَبَةٍ. يضرب لليقظ الحازِم لا يخادعُ عن نفسه وماله ، فإِنَ الضبَّةَ إِذا كانت في مثل هذا المكان لا يُقدَرُ عليها.
( بُنَيّ يَحْلِبُ وأَضِبُ على يَدَيْهِ ) [٨] أَي أَمسِكُ على يديه ، ويروى : « وأَشُدُّ على يديه ». وأَصلُهُ : أَنَّ امرأَةً احتاجت إِلى الحلب ولم يحضرها رجلٌ يحلب لها ـ والحلبُ عارٌ عندهُنَّ ، إِنَّما يحلب
[١] مجمع الأمثال ١ : ٤٢٢ / ٢٢٣٣. [٢] في « ج » و « ش » : « يصطاد » بدل : « يصاد » وفي نسخة من « ج » كالمثبّت. [٣] مجمع الأمثال ١ : ٤٢٢ / ٢٢٣١. [٤] مجمع الأمثال ١ : ٦٣ / ٣١٢. [٥] في « ش » : « الحفّار » بدل : « المخفار ». [٦] ليست في « ت » و « ج ». [٧] مجمع الأمثال ١ : ٤٢٣ / ٢٢٣٨. [٨] مجمع الأمثال ٢ : ٤١٤ / ٤٦٥٨ ، بتفاوت.