الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٦٠
( وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَ ) مَشارِبُ [١] جمع مَشْربٍ ، وهو المَشْرُوبُ كالأَلبان والأَسمان ، أَو موضِعُ الشُّرْبُ ، أَي الأَواني المُتَّخَذَةُ من جُلودِها ، أَو هو الشُّرْبُ ، أَي تناوُلُ ما يَشْرَبُونَ.
( لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ) [٢] بِالكَسْر فيهِما ، أَي نصيبٌ مِنَ الماءِ ، كالسِّقي ـ بِالكَسْر ـ للحظِّ مِنَ السَّقْيِ بالفَتْح. وقُرِئَ بِالضمِ [٣] ، روي : ( أَنَّهُ إِذا كانَ يَوْمُ شُرْبِها شَرِبَتْ ماءَهُم كلَّهُ ولهم شِرْبُ يومٍ لا تَشْرَب هي فيهِ ) [٤].
( فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ) [٥] قرئَ بالحَرَكات الثلاث [٦] ، فَالفَتح مَصْدَر ، والضمُّ اسمٌ ، أَو كِلاهما مَصدرٌ ، أَو الضمُّ والكسرُ اسمٌ ، أَو الكسر بمعنى المَشْرُوبِ ، أَي ما يَشْرَبُهُ الهِيمُ.
الأَثر
( شَرِبَ الزَّرْعُ الدَقِيقَ ) [٧] هو على الاستعارةِ ؛ كأَنَّ الدَقيقَ كان ماءً فَشَرِبَهُ ، يريدُ اشتدادَ حبِّهِ وقُرْبَ إدراكِهِ ، وهو كقولِهِم : شَرِبَ السنبلُ الدقيقَ.
( في شَرْبٍ مِنَ الأَنْصارِ ) [٨] كصَحْب جماعةٍ يَشْرَبُونَ الخَمْرَ.
[١] يس : ٧٣. [٢] الشعراء : ١٥٥. [٣] قراءة ابن أبي عيلة انظر البحر المحيط ٧ : ٣٥. [٤] الكافي ٨ : ١٨٧ / ١٤. [٥] الواقعة : ٥٥. [٦] قرأ نافع وعاصم وحمزة بالضم ، وقرأ مجاهد وأبو عثمان النهدي بالكسر ، والباقون بالفتح ، انظر السبعة : ٦٢٣ وحجة القراءات ٦٩٦ والبحر المحيط ٨ : ٢١٠ واعراب القراءات السبعة وعللها ٢ : ٣٤٥. [٧] في النهاية ٢ : ٤٥٤ : « شُرِّب » ، وفيه : في رواية : شَرْب بالتخفيف. [٨] النهاية ٢ : ٤٥٥.