الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٣
بالذِّئْبِ مساترةً لهُم ؛ قالَ ابنُ عبّاسٍ : سمّاهُم ذِئاباً [١].
الأثر
( ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ ) [٢]أي مضطرِبٌ ؛ من تَذَأَّبَتِ الريحُ ، إذا هَبَّتْ مضطرِبةً.
المثل
( مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ ظَلَمَ ) [٣] أي مَن جعلَهُ راعياً للغنمِ ظَلَمَها ، أو ظَلَمَهُ ؛ لتكليفِهِ ما ليس من طبعِهِ ، أو تحقّقَ ظلمَهُ ؛ لوضعِهِ الشيءَ في غيرِ موضعِهِ. يُضرَبُ لمَن يُولّي غيرَ الأمينِ.
( أَخُوكَ أَمِ الذِّئْبُ؟ ) [٤] أي المربّي أخوكَ أم هو الذِّئْبُ؟ يُضرَبُ عندَ الإرتيابِ من الشخصِ.
( الذِّئْبُ خَالِياً أَسَدٌ ) [٥] أي يُشبِهُ الأسدَ إذا كانَ خالياً منفرِداً ؛ لأنّه يعتمدُ على نفسِهِ حينئذٍ ، فتزدادُ صرامتُهُ ؛ إذ لا معينَ له من جنسِهِ ، فهو في هذه الحالِ أقوى جرأةً منه في غيرِها. يُضرَبُ للتحذيرِ من كلِّ منفرِدٍ في حربِهِ أو في سفرِهِ.
( الذِّئْبُ لِلضَّبُعِ ) [٦] أي هو قرينُهُ. يُضرَبُ في قَرينَيَ السوءِ.
( أَحْذَرُ مِنْ ذِئْبٍ ) [٧] لأنّه يراوحُ بينَ عينَيهِ إذا نامَ من شدّةِ الحذرِ ، فينامُ بإحداهُما ويَفتَحُ الأخرى ليحترِسَ بها ؛ قالَ حميدُ بنُ ثورٍ في حذرِهِ :
[١] تفسير مجمع البيان ٣ : ٢١٦ ، وتفسير القرطبي ٩ : ١٤٠. [٢] نهج البلاغة ١ : ٨٦ / ط ٣٨. [٣] مجمع الأمثال ٢ : ٣٠٢ / ٤٠٢٧. [٤] مجمع الأمثال ١ : ٥٠ / ١٩٧. [٥] مجمع الأمثال ١ : ٢٧٨ / ١٤٦١. [٦] مجمع الأمثال ١ : ٢٨٢ / ١٤٨٦. [٧] مجمع الأمثال ١ : ٢٢٦ / ١٢٠٤.