الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٤٧
ومجراهُ منها ، وانهلالُهُ ، واندفاعُ الفرس في الجري ، والفرسُ الكثيرُ الجري ، والنّشاطُ ، والتّمادي في الأَمر ، وبثرةٌ في العين ، وورمٌ في المآقي ، والنَّوَى ، والبعدُ ، ويومُ السَّقْي ، وشجرةٌ حجازيَّةٌ عظيمةٌ شائكةٌ.
وأَصابَهُ سهمٌ غَرْبٌ ، كفَلْسٍ وسَبَبٍ ، على النَّعت والإِضافة فيهما : أَتاهُ من حيث لا ( يدري ) [١] ، أَو هو كفَلْسٍ : لا يُدرى من رمى به ، وكسَبَبٍ : إِذا رُميَ به غيره فأَصابَهُ.
ونظرٌ غَرْبٌ ، كفَلْس نعتاً : غيرُ قاصدٍ.
وغَرَبَتِ الشّمسُ ـ كقَعَدَتْ ـ غَرْباً ، وغُرُوباً : غابت [٢] وتوارت في مَغِيبِها.
والمَغْرِبُ ، بكسر الراء : جهة غُرُوبها ، وزمانُهُ ، والقياس فتحها لضمِّ عين المضارع ، وأَجازَهُ أَبو عبيدة قياساً وإِن لم يسمع ، وحكى بعضهم سماعه ، وقال : النّسبة إِليه : مَغْرَبِيٌ بالوجهين [٣].
وعدَّهُ ابنُ مالكٍ فيما جاءَ بالكسرِ لا غير ، فإِن أُريدَ به المصدر فقيل : بالفتح لا غير ، وقيل : المستعمل الكسر.
وبلادُ المَغْرِبِ ، والغَرْبِ : المصاقبةُ [٤] لديار مصر من جهةِ الغَرْبِ.
والمَغْرِبُ الأَقصى : هو الغَرْبِيُ منها.
ولقيتُهُ مُغَيْرِبَانَ الشَّمسِ : وقتَ غُرُوبِها ، وهو تصغير مَغْرِبٍ ـ اسم زمانٍ ـ شذوداً ، أَو ممَّا استُغْنِيَ فيه بتصغيرِ مُهملٍ غيرِ [٥] مستعملٍ ، فكأَنَّه تصغيرُ مَغْرِبَانٍ وإن لم يسمع ، وقولُ الفيروز اباديّ : مَغْرَبَانُ الشَّمْسِ حيث تَغْرُبُ ، يدفعُهُ إِجماعُهُم على أَنَ مُغَيْرِبَاناً تصغيرٌ غير قياسيّ ، ولو ثبت مكاناً لثبت زماناً. الجمع : مُغَيْرِبَانَاتٌ ، كأَنَّهم جعلوا
[١] ليست في « ت ». [٢] في « ش » : غارت. [٣] انظر المصباح المنير ٢ : ٤٤٤. [٤] في « ش » : « المضافة » بدل : « المصاقبة ». [٥] في « ج » : « عن » بدل : « غير ».