الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٣٠
مكانهم يُعَاقِبُونَهُمْ.
( مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَحْمَدُ عُقْبَاناً ) [١] بالضمِّ ، أَي عَاقِبَةً.
( « معَقِّباتٌ » لا يَخِيبُ قائِلُهُنَّ : ثلاثٌ وثلاثونَ تسبيحةً ، إِلى آخرِهِ ) [٢] مِن عَقَّبَ تَعْقِيباً ، أَي عادت مرّةً بعد مرةٍ ، أَو لأَنَّها عَقَّبَتِ الصلاةَ ، أَي جاءت بعدها.
المصطلح
المُعَاقَبَةُ في الزِّحَافِ : أَن تحذفَ حرفاً لثباتِ حرفٍ ، كما تُحْذَفُ الياءُ من « مَفَاعِيلُنْ » وتبقى النونُ ، أَو تُحذَفُ النونُ وتبقى الياءُ ، وهي تقع في جملة شطورٍ من شطورِ العروضِ.
العُقَابُ ـ كغُرَاب ـ في اصطلاح أَهل الكيمياءِ : يطلق على النَّوشاذَر.
وفي اصطلاح أَهل التصوُّفِ : يعبَّرُ به عن العقل الأَوَّل تارةً ، وعن الطبيعة الكليَّة أُخرى ؛ تشبيهاً بالعُقَابِ من الجوارح ، وذلك أَنَّهم يعبِّرون عن النفس الناطقةِ بالورقاءِ ، والعقلُ الأَوَّل يخطِفُها [٣] عن العالم السفليّ والحضيضِ الجسمانيّ إِلى العالمِ العلويّ والأَوجِ القدسيِّ ، وقد تخطِفُها الطبيعة وتصطادُها وتهوي بها إِلى الحَضيض السفليِّ كثيراً ، فلهذا يطلق العُقَابُ عليهما ، والفرق بينهما في الاستعمال بالقرائِنِ.
المثل
( لَا غَزْوَ إِلاّ التَّعْقِيبُ ) [٤] هو أَن يغزو الرجل ثمَّ يثنّي [٥] من سنتِهِ ، وأَوَّلُ من قاله حجر بن الحارث آكلُ المِرارِ
[١] النّهاية ٣ : ٢٦٩. [٢] النّهاية ٣ : ٢٦٧ ، مجمع البحرين ٢ : ١٢٥ ، وما بين الأقواس ليس في « ت ». [٣] في « ش » : « يحفظها » بدل : « يخطفها ». [٤] مجمع الأمثال ٢ : ٢٤٥ / ٣٧٠٠. [٥] في « ت » و « ج » : ينتَّى ، والمثبت عن « ش » ومجمع الأمثال.