الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٨٤
والقِطْعُ ، كعِهْن : ما قُطِعَ. والمرادُ مَن يَرْكَبُ عُمّالَ العدلِ بالرفعِ عليهِم ونسبةِ الخيانةِ إليهِم ، والمرادُ مَن يَرْكَبُ الناسَ منهُم بالغَشْمِ والظلمِ عندَ أخذِ الزكاةِ ، أو الرَّكِيبُ من قولِهِم : فلانٌ رَكِيبُ فلانٍ ، للذي يَرْكَبُ معه ، والمعنى مَن يَصحَبُ عمّالَ الجَورِ [١] ويَرْكَبُ معهُم ، يعني أنّ هذا الوعيدَ لمَن صَحِبَهُم ، فما الظنُّ بهِم أنفسِهِم؟!
( إِنَّمَا تَهْلِكُونَ إذَا صِرْتُمْ تَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ حَجَلٍ ) [٢] هي بفتحتَينِ ، جمعُ رَكْبَةٍ ، كهَضْبَة : المرّةُ من الرُّكُوبِ ، أي تمشونَ راكِبِينَ رُؤُوسَكُم هائِمينَ مسترسِلينَ فيما لا ينبغي لكُم ، كأنّكُم في تسرّعِكُم إليه ذكورُ الحَجَلِ ، وهي موصوفةٌ بسرعةِ الطيرانِ.
( سَيَأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ ) [٣] مُصغَّرُ رَكْبٍ ـ كصَحْبٍ ـ وهم رُكْبانُ الإبلِ ، يُرِيدُ عمّالَ الزكاةِ ، وهم مُبغَضونَ طبعاً ؛ لما جُبِلَتْ عليه ( نفوسُ أربابِ المالِ من حبِّهِ وكراهةِ فراقِهِ ).
( فَإِذَا عُمَرُ قَدْ رَكِبَنِي ) [٤] تَبِعَني وجاءَ على أثري.
( رَكَبْتُ أَنْفَهُ بِرُكْبَتِي ) [٥] ضَرَبتُهُ بها.
( يَوْمَ الْمَرْكَبِ ) [٦] يومَ رُكُوبِ الخليفةِ في زينتِهِ.
( فِي رُكُوبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ) [٧] هو بالضمِّ : جمعُ راكِبٍ ، وبالفتحِ : ما يُرْكَبُ.
( خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ ) [٨] أي نساءُ العربِ.
[١] في « ش » : « الصدقة » بدل : « الجور ». [٢] الفائق ٢ : ٨١ ، النهاية ٢ : ٢٥٦. [٣] النهاية ٢ : ٢٥٦. [٤] صحيح مسلم ١ : ٥٩ / ٥٢ ، النهاية ٢ : ٢٥٧. [٥] الفائق ٢ : ٢٦٨ ، النهاية ٢ : ٢٥٧. [٦] مجمع البحرين ٢ : ٧٥. [٧] البخاريّ ٤ : ٢٣٢. [٨] البخاريّ ٧ : ٨٥ ، مسند أحمد ٢ : ٢٧٥.