الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٦٧
و ـ أرضُهُم : كَثُرَ رُطَبُها ..
وزيدٌ القومَ : أَطعمَهُم الرُّطَبَ ، كرَطَّبَ تَرْطِيباً.
وأرضُ بني فلانٍ مُرْطِبَةٌ ، كمُحْسِنَة : كثيرةُ الرُّطَبِ.
وبئرٌ مَرْطَبَةٌ ، كمَرْحَلَة : عذبةٌ بين أملاحٍ.
وأحمدُ بنُ سلامةَ بنِ الرُّطَبِيِ ـ نسبةٌ إلى بيعِ الرُّطَبِ ـ : من كبارِ الشافعيّةِ ، أَخَذَ عن أبي إسحاقَ الشيرازيِّ.
الكتاب
( وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ ) [١] هما عبارةٌ عن استيعابِ الأجسامِ ، أو ما يَنبُتُ وما لا يَنبُتُ ، أو الماءُ والنارُ ، أو الحيُّ والميّتُ ، أو ما يَقبَلُ صُوَراً مختلفةً وما يَلزِمُ صورةً واحدةً ، أو المضغةُ في الرَّحِمِ قبلَ تمامِ الخِلقةِ وما تَمَّ خلقُهُ.
الأثر
( يَتْلوُنَ كِتَابَ اللهِ رَطْباً ) [٢] أي لا شدّةَ في أصواتِهِم ، شُبِّهَ الصوتُ بالجسمِ الرَّطْبِ بجامعِ اللِينِ ، فاستُعِيرَ له هذا الوصفُ وأُسنِدَ إليه ، ثمّ أُسنِدَ إلى الكتابِ المتلوِّ به على سبيلِ المجازِ في الإسنادِ مبالغةً.
( فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ ) [٣] أي حيّةٍ ؛ إذ الرُّطوبةُ لازمةٌ للحياةِ ، أي في إرواءِ كلِّ حيوانٍ أجرٌ.
أو حارّةٍ ؛ لأنّ الكبدَ إذا ظَمِئَتْ أو أُلقِيتْ على النارِ رَطُبَتْ ، ويؤيّدُهُ روايةُ البيهقيِّ عن سراقَة : ( في الكَبِدِ الحَرَّى أَجْرٌ ) [٤].
أو هي من بابِ ما تَؤولُ إليه ، أي كبدٌ يُرَطِّبُها شيءٌ.
[١] الأنعام : ٥٩. [٢] صحيح مسلم ٢ : ٧٤٢ / ١٤٤ و ١٤٥. [٣] مسند أحمد ٢ : ٣٧٥ و ٥١٧ ، صحيح مسلم ٤ : ١٧٦١ / ١٥٣ ، الموطّأ ٢ : ٩٢٩ / ٢٣. [٤] السنن الكبرى ٤ : ١٨٦ وفي النسخ : الحارّة ، والمثبت من المصدر.