الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٥٤
يبتدئُ بالصبحِ ويَختِمُ بالعِشاءِ.
( قَوَائِمُ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ في الجَنَّةِ ) [١]أي ثابتةٌ قائمةٌ فيها.
المصطلح
التَّرْتِيبُ : جعلُ الأشياءِ الكثيرةِ بحيثُ يُطلَقُ ( عليها ) [٢] اسمُ الواحدِ ، ويكونُ لبعضِ أجزائِهِ نسبةٌ إلى البعضِ بالتقدّمِ والتأخّرِ.
المَراتِبُ الكلّيةُ في مصطلحِ أهلِ العرفانِ ستّةٌ : مَرْتَبَةُ الذاتِ الأحَدّيةِ ، وهي أصلُ المَراتِبِ ، ومَرْتَبَةُ الحضرةِ الإلهيّةِ ، وهي الحضرةُ الواحديّةُ ، ومَرْتَبَةُ الأرواحِ المجرّدةِ ، ومَرْتَبَةُ عالَمِ الملكوتِ ، وهو عالَمُ الغيبِ ، ومَرْتَبَةُ عالَمِ المُلكِ ، وهو عالَمُ الشهادةِ ، ومَرْتَبَةُ الكونِ الجامعِ ، وهو الإنسانُ الكاملُ الذي هو مَجْلَى الجميعِ وصورةُ جمعيّتِهِ.
رجب
رَجِبَ ، كتَعِبَ وقَتَلَ : خافَ ، واستحيا ..
وزيداً : هابَهُ وعظّمَهُ ، كرَجَّبَهُ تَرْجِيباً ، وأَرْجَبَهُ إرْجاباً ، ومنه : رَجَبٌ ؛ لأنّهُم كانوا يُعظِّموَنهُ ويُحرِّمونَ القتالَ فيه ، وهو منصرِفٌ ، وجَزَمَ بعضُهُم أنّه غيرُ منصرِفٍ ؛ للعلميّةِ والعدلِ عن الرَّجْبِ ـ كأَمْسِ ـ في لغةِ مَن مَنَعَهُ من الصرفِ. ويقال له : رَجَبُ مُضَرَ ؛ لأنّهم كانوا أشدَّ تعظيماً له ، أو لأنّ ربيعةَ كانوا يُعظِّمونَ شهرَ رمضانَ ، ويُحرِّمونَهُ ويُسمّونَهُ رَجَباً ، ولهذا قال ٦ : ( رَجَبُ مُضَرَ الَّذي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ) [٣].
وقال المبرّدُ : سُمِّيَ رَجَباً لأنّه في وسطِ السنةِ ؛ أخذاً من الرَّواجِبِ ، وهي
[١] مسند أحمد ٦ : ٢٨٩ ، مجمع البحرين ٢ : ٦٧. [٢] ليست في « ت ». [٣] سيأتي في الأثر.