الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤١٤
الأَثر
( وقَلْبُ القُرآنِ يس ) [١] أَي لبُّهُ ، ولُبُّ كلِّ شيءٍ أَصلُهُ الذي ما سواهُ إِمَّا من مقدِّماتِهِ أَو من متمِّماتِهِ ، ولمَّا كان الغايةُ من إِنزال القرآن الاعترافَ بالوحدانيَّةِ والرّسالةِ والحشرِ وكان مدارُ هذه السّورة على بيان هذه الأُصول الثلاثة جُعِلِت قَلْبَ القرآن.
( وقُلُوبُ الشَّجَرِ ) [٢] ما ينبتُ في وسطها غضاً طريّاً.
( قُرَشِيّاً قَلْباً ) [٣] بالفتح ، محضاً من صميم قريشٍ.
( وسُوءِ المُنْقَلَبِ ) [٤] بفتح اللاّم المرجِعُ ؛ بأَن يرجعَ إِلى بيتِهِ فيرى فيه ما يَسُوؤُهُ ، أَو يرجع خاسراً ، أَو خائباً ، أَو مبتلىً.
ومنه : ( وَخَيْبَةُ المُنْقَلَبِ ) [٥] أَي مرجعُهُ إِلى الله يومَ القيامة خائباً.
( قُمْتُ لأَنقَلِبَ فقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي ) [٦] لأَرجع الى بيتي فقام معي ليردَّني إِلى منزلي.
( لَكَ مِنْ غَنَمِي مَا جَاءَتْ [ به ] قَالِبَ لَوْنٍ ) [٧] أَي جاءت على غيرِ أَلوانِ أُمَّهاتها ؛ كأَنَّ الولدَ قَلَبَ لونَ أُمِّه حيث جاءَ بلونٍ يخالفُهُ.
( كَانَتِ المَرْأَةُ تَلْبَسُ القَالِبَيْنِ ) [٨] مثنَّى قَالَبٍ ـ بفتح اللاّم وكسرها ـ وهو نعلٌ من خشبٍ كالقَبْقَاب ؛ ومنه : ( يَلْبَسُ القَوَالِبَ ) [٩].
[١] مسند أحمد ٥ : ٢٦ ، النّهاية ٤ : ٩٦. [٢] الفائق ٣ : ٢٢٤ ، النّهاية ٤ : ٩٦. [٣] الغريبين ٥ : ١٥٧٤ النّهاية ٤ : ٩٦. [٤] النّهاية ٤ : ٩٦ ، مجمع البحرين ٢ : ١٤٩. [٥] بحار الأنوار ٨٣ : ١٠٩ / ٩. [٦] صحيح مسلم ٤ : ١٧١٢ / ٢٤ ، النّهاية ٤ : ٩٦. [٧] الفائق ٢ : ٢١٧ ، النّهاية ٤ : ٩٧ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر. [٨] الفائق ٣ : ٢٢٢ ، النّهاية ٤ : ٩٨. [٩] النّهاية ٤ : ٩٨ ، وفيه : « يلبسن » بدل : « يلبس ».