الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٥٣
( في أَوَّله ، وسيعودُ غَرِيباً كما كان ؛ لقلَّة المسلمينَ ) [١] في آخر الزّمان ، فطوبَى لأُولئكَ المسلمين أَوّلاً وآخراً.
( فِيكُمْ مُغَرِّبُونَ ، قَالُوا : وما المُغَرِّبُونَ؟ قَالَ : الذينَ تَشْرَكُ فِيهِمُ الجِنَّ ) [٢] جمع مُغَرِّبٍ ـ كمُحَدِّث ـ من غَرَّبَ تَغْرِيباً إِذا بَعُدَ ، أَي جاؤُونَ من نَسَبٍ بعيدٍ ، أَو آتونَ من القبائِحِ بالغَرَائِبِ التي يشاركُهُم فيها الشّياطينُ ، أَو لأَنَّهم دخل فيهم عرقٌ غَرِيبٌ.
( لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظاهِرينَ عَلى الحَقِّ ) [٣] قيل : أَراد به الحدَّةَ والشّوكةَ ، وقيل : الدّلو ، وأَهلها : العرب ؛ لأَنَّهم المستقونَ بها ، وقيل : شجرةٌ حجازيَّةٌ ، وأَهلها : أَهلُ الحجاز.
( فَاسْتَحَالَتْ غَرْباً ) [٤] أَي انقلبت الدّلوُ دلواً عظيمةً.
( تُصَادَى مِنْهُ غَرْبٌ ) [٥] تُدارى حدَّتُهُ وتُتَّقى.
( المَطَرُ غَرْبٌ والسَّيْلُ شَرْقٌ ) [٦] لأَنَّ السّحابَ ينشأُ من غَرْبِيِ القبلةِ والسّيلُ ينحطُّ من ناحية المشرق ، ولعلَّهُ يختصُّ بتلكَ الأَرضِ.
( أَعُوذُ باللهِ مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مُسْتَغْرِبٍ ) [٧] كأَنَّه من الاسْتِغْرَاب في الضّحك ، وهو المبالغة فيه ، أَي الّذي جاوَزَ القدرَ في خبثه ، أَو استِفْعال من الغَرْبِ ، أَي الحدَّة ، يريد : المتناهي في حِدَّتِه وشدَّتِهِ.
[١] بدل ما بين القوسين في « ش » : « وكذلك ». [٢] الفائق ٣ : ٦١ ، النّهاية ٣ : ٣٤٩. [٣] صحيح مسلم ٣ : ١٥٢٥ / ١٧٧ ، النّهاية ٣ : ٣٥١. [٤] الفائق ٣ : ٦١ ، النّهاية ٣ : ٣٤٩. [٥] الغريبين ٤ : ١٣٦٤ النّهاية ٣ : ٣٥٠ ، وفي الأصل : « غريب » والتّصويب عن المصادر. [٦] الغريبين ٤ : ١٣٦٥ النّهاية ٣ : ٣٥١. [٧] النّهاية ٣ : ٣٥٢.