الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٦١
بِالحرم ، فقامَ عبد الله بن جَذْعانَ [١] والزّبيرُ بنُ عبد المطَلِب ، فدعوا إِلى التّحالُفِ على التّناصُر والأَخذ لِلمظلوم مِنَ الظالِمِ ، فاجتَمَعَ بنو هاشم وبنو زُهْرَةَ وتَيْمٌ في دار ابن جذعانَ وغمسوا أَيديهم في الطِّيبِ وتحالفوا وتصافقوا بأَيمانِهِم ؛ ولذلك سُمُّوا : المُطَيِّبينَ ، وسَمَّوا الحِلفَ : حلفَ الفُضُولِ ؛ تشبيهاً له بِحِلفٍ كان بمكَّةَ أَيَّامَ جَرْهَم عَلى التّناصُف قام به رجالٌ من جُرْهُم ، يقال لهم : الفضل بن الحارِثِ ، والفُضَيْلُ بن وَداعَةَ ، والفُضَيْلُ بن فُضالَةَ.
( نَهى أَنْ يَسْتَطِيبَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ ) [٢] أَي يستنجي ، وخَصَّ بعضُهم الاستِطابَةَ بِالمَسحِ بالحجارةِ دون الغَسْل.
( ابْغِيني حديدَةً أَستَطِيبُ بِها ) [٣] يريدُ حلقَ العانة ؛ لأَنَّهُ تَنْظيفٌ وَإِزالَةُ أَذىً.
( طَابَ القِتالُ ) [٤] ويروى : « الضرب » ، أَي حَلَّ.
( فَإِنَّ دِينَنا قَدْ طابَ ) [٥] أَي كَمُلَ واستقرَّتْ أَحكامُهُ.
( وفي سَبْي هَوازنَ مَنْ أَحَبَّ أَن يَطيبَ ) [٦] مضارعُ طابَ أو أطَابَ أَو طَيَّبَ ، أَي يرُدُّه مجّاناً برِضاهُ وطيِبِ نفسِهِ.
[١] كذا في النّسخ وبعض المصادر ، وضبط في مصادر أخرى بضم الجيم والدّال المهملة « جُدْعان » كما في النّهاية الأثيرية والفائق وجمهرة أنساب العرب : ١٣٦ و ٣٠٠. [٢] الفائق ٢ : ٣٧١ ، النّهاية ٣ : ١٤٩ ، مجمع البحرين ٢ : ١١٢. [٣] غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢ : ٤٦ ، الفائق ٣ : ٢١ ، النّهاية ٣ : ١٤٩. [٤] غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢ : ٤٦ ، النّهاية ٣ : ١٥٠ ، بتفاوت. [٥] سنن أبي داود ٤ : ٣٠٦ / ٥٠٢٥ ، مجمع البحرين ٢ : ١١٢. [٦] البخاريّ ٣ : ١٣٠ ـ ١٣١ ، النّهاية ٣ : ١٤٩.