الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٥٩
الصالحِ.
( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ) [١] هو الذّكرُ ، والدّعاءُ ، والاستغفارُ ، وتلاوةُ القرآن ، وكلُّ كلامٍ فيه رضا الله تعالى. وعنه ٧ : ( هو قول الرَّجُل : سُبْحانَ الله والحَمْدُ لِلَّهِ ولا إِلهَ إِلاَّ اللهُ واللهُ أَكْبَرُ ، إِذا قالَها عَرَجَ بِها المَلَكُ إِلى السماءِ فَحَيَّا بِها وَجْهَ الرَّحْمانِ ، فإِذا لَم يَكُن لَهُ عَمَلٌ صالِحٌ لم يُقْبَل مِنْهُ ) [٢].
( بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ) [٣] ليس فيها من مؤذِيات الهَوامِّ شيءٌ ، أَو صحيحةُ الهواءِ عَذبةُ الماءِ ليس فيها حرٌّ يؤْذي في الصّيف ولا بردٌ يؤْذي في الشّتاءِ ، أَو مُخْصِبةٌ طَيِّبَةُ التّربة تُخرِجُ النّباتَ ليست بسبخةٍ ، أَو كثيرةُ الأَشجار والثّمار حتّى كانت المرأَةُ تخرُجُ وعلى رأْسها المَكْتَلُ فتعمل بيدها وتسير بين الأَشجار فيمتلئُ مكتلُها ممَّا يتساقَطُ فيه من الثّمار.
( وَمَساكِنَ طَيِّبَةً ) [٤] طاهِرةً زكيَّةً مستلذَّةً تَطِيبُ فيها النّفوس ، أَو يَطِيبُ فيها العيشُ ، وفى الخبر : ( إِنَّها قصورٌ من الياقوتِ الأَحمرِ والزّبرجدِ الأَخضرِ لا أَذَى فيها ولا وَصَبَ ولا نَصَبَ ) [٥].
( وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ) [٦] أُرشدُوا إِلى التّحيّاتِ الحسنةِ يُحَيِّي بِها بعضُهم ( بعضاً ) [٧] ، أَو إِلى قولهم : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ ) [٨] إلى آخرِهِ ، أَو إِلى شهادةِ أَن لا إِله إِلاَّ اللهُ والحمدُ للهِ واللهُ أَكبَرُ ، أَو إِلى ذكرِ اللهِ مطلقاً فهم به يَتَنَعَّمونَ ، أو إِلى
[١] فاطر : ١٠. [٢] الكشّاف ٣ : ٦٠٢ ، ذيل الآية ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ. [٣] سبأ : ١٥. [٤] التوبة : ٧٢ ، الصف : ١٢. [٥] انظر مجمع البيان ٣ : ٥٠ وبحار الأنوار ٨ : ٨٥. [٦] الحجّ : ٢٤. [٧] ليست في « ت ». [٨] الزّمر : ٧٤.