الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٤٣
أَي مسحور ، قال : من سحرَهُ؟ ومنه : ( فَلَعَلَ طِبّاً أَصابَهُ ) [١]أَي سحراً ، وهو بالكسر.
( والنَّاس يَقولُونَ : الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ ) [٢] أَي الدِّرَّةَ الدِّرَّةَ ، بالنّصب على التَّحذير ، أَي احذروها. ويجوز أَن يريدوا دُعاءَ النَّاس إِليه ٩ وحوشهم عليه [٣] بهذا الشّعار ؛ كأَنَّهم قالوا : هلمُّوا صاحبَ الطَّبْطَبِيَّةِ وحاملَها.
وقيل : معناهُ إِنَّهم كانوا يسعون إِليه ولأَقدامِهِم طَبْطَبَةٌ ، فجَعَلَتْهم يقولون ذلك ، ولا قولَ ثمَّةَ ، كقول القائِل : « جرت الخيل فقالت : حَبَطِقْطِقْ » ، وهي حكايَةُ سنابكها.
( بَلَغَني أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيباً ) [٤] كنّى به عن القضاءِ بين الخصوم.
( طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ ) [٥] أَرادَ أَنَّه طَبيبُ مرضى الجهلِ العالمُ بأَدواءِ القلوبِ ودوائِها ، وبدَوَرانِهِ بطِبَّهِ : تعرُّضَهُ لمداواتِهِم ونَصْبَهُ نَفْسَه لِذلك.
المصطلح
الطِّبُ : علمٌ بأَحوال بدن الإِنسان يُحْفَظُ بِهِ حاصلُ الصّحَّةِ ويُسْتَرَدُّ زائِلُها.
الطِّبُ الرُّوحانيّ : هو العلمُ بكمالات القلوب وآفاتها وأَمراضِها وأَدوائِها ، وبكيفيَّةِ ضبط صحَّتها واعتدالها ودفع أَمراضِها عنها.
الطَّبيبُ الروحانيُّ : هو الشيخُ العارفُ بذلك ، القادرُ على الإِرشاد والتّكميل.
المثل
( قَرُبَ طِبٌ ) [٦] ويروى : « طِبّاً »
[١] الفائق ٢ : ٣٥٣ ، النّهاية ٣ : ١١٠. [٢] سنن أبي داود ٢ : ٢٣٣ / ٢١٠٣ ، الفائق ٢ : ٣٥٤. [٣] في النسخ « عليهم » ، والمثبت عن الفائق. [٤] الموطّأ ٢ : ٧٦٩ / ٧ ، النّهاية ٣ : ١١٠. [٥] نهج البلاغة ١ : ٢٠٦ / ١٠٤. [٦] مجمع الأمثال ٢ : ٩٩ / ٢٨٦١.