الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٣٧
الأَرضِ وهو يعثرُ فيه تارةً ويسحبُهُ أُخرى ، فلا يزالُ نافراً منه. و « ضَرَبَ » بمعنى سارَ ، أَي سارَ عاثِراً في جهازِه. يُضرب لمن ينفرُ عن الشيءِ نُفُوراً شديداً.
( ضَرَبَ وَجْهَ الأَرْضِ وعَيْنَهَا ) [١] يُضرب لمن يداورُ الشؤُونَ ويقلِّبها ظهراً لبطنٍ من حُسْنِ التّدبير.
( الضَّرْبُ يجلِي عَنْكَ لا الوَعيدُ ) [٢] أَي لا يدفَعُ الوعيدُ عنك الشرَّ ؛ وإِنَّما يدفعُهُ الضَّرْبُ. يُضرب في دفع الشرِّ بالفعل لا بِالقول.
( ضَرْباً وطَعْناً أَو يَمُوتَ الأَعْجَلُ ) [٣] يُضرب للعدوِّ ، أَي نتجاهدُ حتَّى يموتَ أَعجَلُنا أَجلاً.
( ضَرَبَهُ ضَرْبَةَ ابنَةِ اقْعُدي وَقُومي ) [٤] أَي ضَرْبَةَ من يقالُ لها : اقعدي وقومي ، يعني الأَمةَ ؛ لقيامها وقعودها في خدمةِ مولاها.
( ضَوارِبُ بُسَّتْ لِعَرْفٍ باليَدِ ) [٥] هي جمعُ ضارِبٍ ، وهي الناقةُ تَضْرِبُ حالبَها. والبَسُّ : السَّوْق ( اللَيّن ) [٦]. والعَرْفُ ، كَفَلْس : قرحةٌ تخرج بِاليَد. أَي هذه نوقٌ ضَوارِبُ سِيقت لِذي عَرْفٍ بيدِهِ ؛ لِيحلبها. يُضرب لمن كُلِّفَ ما يعجزُ عنه ؛ لأَنَّ الحالبَ إِذا كان مقروحَ اليدِ لم يقدِرْ أَن يَحْلِبَ.
( ضَرَبَهُ ضَرْبَ غَرائِبِ الإِبِلِ ) [٧] ويروى : ( اضْرِبْهُ ضَرْبَ غَريبَةِ الإِبِلِ ) وذلك أَنَّ الإِبِلَ الغريبةَ تزدحمُ على الحياض عند الورد وصاحبُ الحوض
[١] مجمع الأمثال ١ : ٤٢٠ / ٢٢٠٩ ، وفيه « ضرب وجه الأمر وعينه ». [٢] مجمع الأمثال ١ : ٤٢٢ / ٢٢٢٧. [٣] مجمع الأمثال ١ : ٤٢١ / ٢٢٢٣. [٤] مجمع الأمثال ١ : ٤٢٢ / ٢٢٣٢. [٥] مجمع الأمثال ١ : ٤٢٣ / ٢٢٣٧. [٦] ليست في « ت ». [٧] مجمع الأمثال ١ : ٤١٩ / ٢٢٠٣.