الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠ - وفود ضمام بن ثعلبة
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «اللهم نعم» .
قال: «و زعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا» .
قال: «نعم» .
و في حديث ابن عباس: «ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة، فريضة الزكاة و الصيام، و الحج، و شرائع الإسلام كلها، ينشده عن كل فريضة منها كما ينشده عن التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه، و سأؤدي هذه الفرائض، و أجتنب ما تنهينّي عنه، ثم لا أزيد و لا أنقص» .
و في رواية شريك: «آمنت بما جئت به، و أنا رسول من ورائي من قومي، و أنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر» .
و في حديث أبي هريرة: «و أما هذه الهناة، فو اللّه إن كنا لنتنزه عنها في الجاهلية» .
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «إن صدق ليدخلن الجنة» .
و في حديث أبي هريرة: «فلما أن ولى قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «فقه الرجل» .
و قال: «فكان عمر بن الخطاب يقول: «ما رأيت أحدا أحسن مسألة، و لا أوجز من ضمام بن ثعلبة» .
فأتى بعيره فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به: بئست اللات و العزى.
فقالوا: مه يا ضمام! اتق البرص، اتق الجذام، اتق الجنون.
قال: «ويلكم» ! إنهما و اللّه لا يضران و لا ينفعان، إن اللّه قد بعث رسولا