الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٢ - وفد واثلة بن الأسقع
فحمله كعب بن عجرة حتى لحق برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و شهد معه تبوك، و بعثه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، مع خالد بن الوليد إلى أكيدر، فغنم، فجاء بسهمه إلى كعب بن عجرة، فأبى أن يقبله، و سوغه إياه و قال: إنما حملتك للّه [١].
و في نص آخر: عن ابن جرير عن واثلة بن الأسقع قال: خرجت من أهلي أريد الإسلام، فقدمت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هو في الصلاة، فوقفت في آخر الصفوف و صليت بصلاتهم. فلما فرغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من الصلاة انتهى إليّ و أنا في آخر الصلاة. فقال: «ما حاجتك» ؟
قلت: الإسلام.
قال: «هو خير لك» .
ثم قال: «و تهاجر» ؟
قلت: نعم.
قال: «هجرة البادي أو هجرة الباني» ؟
قلت: أيهما خير؟
قال: «هجرة الباني أن يثبت مع النبي، و هجرة البادي أن يرجع إلى باديته» .
و قال: «عليك بالطاعة في عسرك و يسرك، و منشطك و مكرهك» .
قلت: نعم.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٣٧٣ و ج ٦ ص ٤٠٢ عن الطبقات الكبرى لابن سعد (ط دار صادر) ج ١ ص ٣٠٥، و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٢ ص ٣٥٣، و البداية و النهاية لابن كثير ج ٥ ص ١٠٦، و أعيان الشيعة ج ١ ص ٢٤١، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٧٦.