بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٢ - ٢- أدلّة مشروعيتها
و أعرفهما، فآمر بالحلال و أنهي عن الحرام في مقام واحد، فأمرت أن آخذ البيعة عليكم و الصفقة منكم
(الحديث) [١].
و ما روى عيسى بن المستفاد ممّا رواه في كتاب الوصية قال حدثني موسى بن جعفر (عليه السلام) قال
سألت أبا جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن بدء الإسلام، كيف أسلم عليّ و كيف أسلمت خديجة؟ فقال لي أبي: أنهما لما دعاهما رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: يا علي و يا خديجة إن جبرئيل عندي يدعوكما إلى بيعة الإسلام فأسلما تسلما، و أطيعا تهديا! فقالا: فعلنا و أطعنا يا رسول الله (صلى الله عليه و آله).
الحديث [٢].
و ما روي عن موسى بن جعفر عن أبيه (عليه السلام) قال
لما هاجر النبي (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة و حضر خروجه إلى بدر دعا الناس إلى البيعة فبايع كلّهم على السمع و الطاعة.
الحديث [٣].
إن قلت: ظاهر ما ورد في نهج البلاغة قبوله (عليه السلام) لأمر البيعة بعنوان معيار لخلافة المسلمين و في حقّ نفسه فكيف في حقّ غيره، و إليك نماذج منها:
١- قوله (عليه السلام)
«أيّها الناس إن لي عليكم حقّاً و لكم عليّ حقّ: فأمّا حقّكم عليّ فالنصيحة لكم و. و أمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة، و النصيحة في المشهد و المغيب.»
[٤].
٢- و قوله (عليه السلام) يعني به الزبير
«يزعم أنه قد بايع بيده و لم يبايع بقلبه، فقد أقر بالبيعة و ادّعى الوليجة، فليأت عليها بأمر يعرف، و إلّا فليدخل فيما خرج منه»
[٥].
[١] الوسائل: ج ١٨ ب ١٣ من أبواب صفات القاضي ح ٤٣.
[٢] بحار الأنوار: ج ٦٥ ص ٣٩٢.
[٣] بحار الأنوار: ج ٦٥ ص ٣٩٥.
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ٣٤ ص ٧٩ من طبعة صبحي صالح.
[٥] نهج البلاغة: الخطبة ٨ ص ٥٤ من طبعة صبحي صالح.