بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٠ - (٢) أقسامها
(٢) أقسامها
و اعلم أنّه لا تنحصر العناوين الثانوية بالاضطرار و الضرورة كما قد يتوهم، بل لها أقسام كثيرة يشكل إحصاؤها، و إليك أهمها:
١- الاضطرار، كما في المثال السابق: الاضطرار إلى أكل لحم الميتة.
٢- الضرر على النفس، مثل ما إذا علم المريض أنّ تناول ذلك الغذاء المباح يؤدي إلى هلاكه.
٣- الإضرار بالغير، مثل ما إذا حفر في داره بالوعة- و هو أمر مباح- مع علمه بأنّه يؤدي إلى ضرر الجار، و منه حديث سمرة بن جندب.
٤- العسر و الحرج الشديد؛ مثل ما إذا لم تتضرر المرأة الحامل أو الشيخ الكبير بالصوم و لكن يقعان في مشقة شديدة لا يتحمل مثلها عادة.
٥- مقدمة الواجب، مثل ما مرّ من حفر البئر لتحصيل ماء الوضوء أو الغسل، و منه ما يكون مقدمة لحفظ النظام.
٦- مقدمة الحرام، مثل ما مرّ من أنّ شرب التنباك سبب لمزيد شوكة المعتدين.
٧- الإعانة على واجب شرعي، مثل ما إذا لم يمكن الجهاد إلّا ببذل أموال غير الوجوه الواجبة الشرعية؛ فإنّه يجب لما فيه من التعاون على البر و التقوى.
٨- الإعانة على الظلم و سائر المحرمات، كبيع العنب ممّن يعمله خمراً مع هذا القصد، و الفرق بينه و بين مقدمة الواجب و الحرام، أنّ الإعانة تكون بالنسبة إلى فعل الغير و المقدمة لفعل النفس.
٩- قاعدة الأهم و المهم، مثل ما إذا دار الأمر بين التصرّف في دار الغير و نجاة نفس المؤمن.
١٠ و ١١ و ١٢- النذر و العهد و القسم.
إلى غير ذلك من أشباهها ممّا يطول المقام بذكرها.