بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٢ - ملاحظات صاحب المعالم على الحديث
٣- لا وجه لاستثناء المتاع و الآنية و الخدم و شبهها ممّا يعد من المئونة في خصوص هذا العام، لعدم تعلّق الخُمس بهذه الأشياء في كلّ عام.
٤- منافاة نفي الخُمس على الأرباح في بعض جملاته (عليه السلام) مع إثبات وجوب الخُمس في الغنائم و الفوائد في غيرها.
٥- تفسير الغنائم و الفوائد بخصوص الفوائد التي تحصل من طريق الجائزة أو الميراث التي لا يحتسب أو شبهه مع أن المعروف في تفسيرها كونها شاملة لجميع الأرباح.
٦- الحكم بملكية المال الذي يؤخذ و لا يعرف له صاحب مع وجوب أداء خمسه، ينافي ما هو المعروف من وجوب التصدق بمجهول المالك.
٧- الحكم بوجوب نصف السدس في الضياع و الغلات أمر لا يعرف له نظير لا في باب الخُمس و لا الزكاة.
و يمكن الجواب عن الجميع: أمّا عن الأوّل، و هو العمدة فيما مرّ من أنه ليس من قبيل تشريع الحكم، بل من قبيل حكم الحاكم، الراجع إلى تطبيق العناوين الأولية أو الثّانوية على مصاديقه، ثمّ الحكم على وفقها لتنفيذ هذه الأحكام في مواردها، و كأن المستشكل على الحديث، غفل عن مسألة الأحكام الولائية التي هي أحكام جزئية إجرائية، و من شأن الوالي الفقيه الحكم بها من دون أن يكون فيها تشريعاً جديداً، فلعل بعض الضرورات الناشئة من سفره إلى بغداد أوجبت ذلك، فإن المعروف أن المأمون مات سنة ٢١٨ و غصب الخلافة من بعده أخوه المعتصم، و لما استقر عليه أمر الخلافة خاف من سطوة الإمام الجواد (عليه السلام) في المدينة و دعاه إلى بغداد، و دخل هو (عليه السلام) بغداد في أواخر محرم سنة ٢٢٠ (العام المذكور في حديث علي بن مهزيار و قد استشهد سلام الله عليه في أواخر هذا العام على يد المعتصم «عليه لعنة الله»).
فهذه الضرورة هي التي أوجبت الحكم بأداء خمس جديد من الذهب و الفضة،