بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٢ - ٣- دية المرأة حسب الرّوايات الفقهية
٤- قال «ابن قدامة» و هو من فقهاء العامّة المقتدرين في كتابه الفقهي المفصّل «المغني»: «دية الحرّة المسلمة نصف دية الحرّ المسلم»- ثمّ ينقل ادّعاء «ابن النذر» و «ابن عبد البرّ» إجماع كلّ أهل العلم على ذلك، و يقول في آخر كلامه: و حكى غيرهما عن «ابن عليّة» و «الأصمّ» أنّهما قالا: «ديتهما كدية الرّجل، و هذا قول شاذ يخالف إجماع الصحابة و سنّة النبيّ (صلى الله عليه و آله)» [١].
و النّتيجة هي أنّ مسألة دية المرأة إجماعية من وجهة نظر فقهاء الإسلام [٢].
٣- دية المرأة حسب الرّوايات الفقهية
إنّ حكم دية المرأة و إن لم يرد في القرآن الكريم ذكر بخصوصها، إلّا أنّ الروايات الإسلامية- سواء في مصادر أهل السنّة، أو الرّوايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام)- عالجت هذا الموضوع بشكل واضح و موسّع، و قد تجاوز عدد الرّوايات حول هذه
[١] المغني: ج ٩ ص ٥٣٢ رقم ٦٨٣٧.
[٢] مضافاً إلى هذه الكتب الأربعة، يوجد (٢١) كتابا فقهيا آخر حصل لنا الفرصة بمراجعتها، توافق كلّها على تنصيف دية المرأة بالنّسبة إلى دية الرّجل و هي: ١- الانتصار، ص ٧٠ نقلًا عن سلسلة الينابيع الفقهية ج ٢٤؛ ٢- غنية النزوع، ص ٢٥٠ نقلًا عن نفس المصدر؛ ٣- السرائر، ص ٣٠٩ نقلًا عن نفس المصدر؛ ٤- المبسوط، ص ٢٦٦ نقلًا عن نفس المصدر؛ ٥- المجموع، (من كتب أهل السنّة) ج ٢٠ ص ١٩٧ و ١٩٨ (و ادعت هذه الكتب الخمسة الإجماع أيضاً)؛ ٦- المقنع، ص ١٩؛ ٧- مقنعة، ص ٣٨؛ ٨- الكافي، ص ٨٨؛ ٩- النّهاية، ص ١١٦؛ ١٠- المراسم، ص ١٤٢؛ ١١- المهذّب ص ١٦٧؛ ١٢- الوسيلة، ص ٢٦١؛ ١٣- مصباح الشّريعة، ص ٢٩٠؛ ١٤- شرائع الإسلام، ص ٣٩٢؛ ١٥- المختصر النافع، ص ٤٧٤؛ ١٦- الجامع للشرائع، ص ٤٩١؛ ١٧- قواعد الأحكام، ص ٦٠٠؛ ١٨- اللمعة الدّمشقية، ص ٦٤٨ (نقلًا عن سلسلة الينابيع الفقهية ج ٢٥)؛ ١٩- إرشاد الأذهان، ص ٤٥٦؛ ٢٠- تبصرة المتعلمين، ص ٤١٧؛ ٢١- تلخيص المرام، ص ٣٨٦ (نقلًا عن سلسلة الينابيع الفقهية ج ٤٠).