بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٨ - نظرة إجمالية إلى كلمات القوم في مسألة ولاية الفقيه
و الإطلاقات لا في النكاح و لا في المال و إن كان ذلك مشهوراً في كلامهم و مسلّماً بينهم و متداولًا على رءوس أقلامهم (مشيراً إلى ما مرّ أو شبهه من كلمات القائلين بالولاية).
ثمّ قال بعد كلام له: و بالجملة فإن عد الحاكم الشرعي في جملة الأولياء كما ذكروا و إن كان مسلّماً بينهم و متفقاً عليه عندهم إلّا أنه خال عن الدليل من الأخبار نعم يمكن تخصيص ذلك بالإمام (عليه السلام) من حيث الولاية العامّة و أنه أولى بالناس من أنفسهم [١].
١٠- ذكر المحقّق النائيني كلاماً طويلًا في المقام و قال بعد المناقشة في كثير من أدلّة ولاية الفقيه ما نصّه: «نعم لا بأس بالتمسّك بمقبولة عمر بن حنظلة، فإن صدرها ظاهر في ذلك حيث إن السائل جعل القاضي مقابلًا للسلطان، و الإمام قرره على ذلك. فإن الحكومة ظاهرة في الولاية العامّة فإن الحاكم هو الذي يحكم بين الناس بالسيف و السوط، و ليس ذلك شأن القاضي، و لكن ختم كلامه بهذا القول: و كيف كان فإثبات الولاية العامّة، للفقيه بحيث تتعين صلاة الجمعة في يوم الجمعة بقيامه لها أو نصب إمام لها مشكل» [٢].
و ممّا يليق بالذكر أن شيخنا الأعظم ذكر في مكاسبه في البحث الآتي من ولاية عدول المؤمنين ما يظهر منه التأكيد على الكبرى الكلية السابقة حيث قال: «ما كان تصرفاً مطلوب الوجود للشارع إذا كان الفقيه متعذر الوصول فالجواز توليه لآحاد المؤمنين، لأن المفروض كونه مطلوباً للشارع غير مضاف إلى شخص» (و هذا الكلام يشمل أمر الحكومة العادلة لأنها مطلوبة للشارع قطعاً).
[١] الحدائق الناضرة: ج ٢٣ ص ٢٣٨.
[٢] منية الطالب: ج ١ ص ٣٢٧.