بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٥ - الأمر الثاني- تمتاز شريعتنا الإسلامية- حسب ما نعتقد- بعدّة مميّزات
في كتب فقهائنا القدماء (قدس سرهم).
الأمر الثاني- تمتاز شريعتنا الإسلامية- حسب ما نعتقد- بعدّة مميّزات
، منها العالمية و الاستمرار و الشمولية لكلّ جوانب الحياة، فهي لم تتأطّر بزمان و لا مكان معيّنين، و لا تختص بصنف من الناس و لا بخصوص قوم أو جنس، فإنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد بُعث إلى الناس كافة و في شتى أقطار الأرض، عربيهم و أعجميهم، أبيضهم و أسودهم، شرقيهم و غربيهم، في أية بقعة وجدوا، و في أي زمان عاشوا، فدعوته (صلى الله عليه و آله) عامة للناس، و في الوقت ذاته أنّها تستوعب مختلف جوانب الحياة الإنسانية، و تقدّم الحلول لجميع معضلاتها.
و قد دلّ على ذلك- مضافاً إلى الدليل العقلي، و مضافاً إلى طبيعة الشريعة و قوانينها- النصوص الكثيرة، سيّما ما ورد في كتاب الله العزيز من الآيات الصريحة بذلك، و التي يمكن تصنيفها إلى ثلاث طوائف:
الطائفة الأولى: ما صرّح فيها بالعموم من حيث المكان، بل الزمان أيضاً، منها:
١- قوله تعالى- إشارة إلى القرآن المجيد- (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ) [١].
٢- قوله تعالى (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً) [٢].
٣- قوله تعالى (وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ) [٣].
٤- قوله تعالى (كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) [٤].
٥- قوله تعالى (تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً) [٥].
[١] الأنعام: ٩٠.
[٢] الأعراف.: ١٥٨.
[٣] الأنبياء: ١٠٧.
[٤] إبراهيم: ١.
[٥] الفرقان: ١.