بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٨ - ولاية عدول المؤمنين
ولاية عدول المؤمنين
هل لعدول المؤمنين ولاية عند عدم وجود الفقيه، أو في عرضه، فيما لا يشترط فيه الفقاهة و الاجتهاد، أم لا؟
المعروف بين فقهائنا (رضوان الله عليهم) أنه يجوز لهم التصدي لهذه الأمور عند فقد الفقيه، قال في «مفتاح الكرامة» في كتاب البيع بعد ذكر الأولياء السبعة (المالك و الأب، و الجدّ، و الحاكم، و أمينه، و الوصي، و الوكيل): «الأشهر الأظهر بين الطائفة كما في الرياض زيادة العدول من المؤمنين مع فقد هؤلاء، فإنه إحسان محض مع دعاء الضرورة إليه في بعض الأعيان، و فيه أخبار معتبرة» [١].
و قال في كتاب «الحجر»: «و يستفاد من بعض الأخبار ثبوت الولاية للحاكم مع فقد الوصي، و للمؤمنين مع فقده، و في الحدائق نسبته إلى الأصحاب، و في مجمع البرهان الظاهر ثبوت ذلك لمن يوثق بدينه و أمانته بعد تعذر ذلك كلّه» ثمّ استدلّ بأمور تأتي الإشارة إليها إن شاء الله [٢].
و في «الحدائق» في كتاب «الوصايا»: «لا خلاف بين الأصحاب في أنه لو مات و لم يوص إلى أحد و كان له تركة و أموال و أطفال فإن النظر في تركته للحاكم
[١] مفتاح الكرامة: ج ٤ ص ١٨٤.
[٢] مفتاح الكرامة: ج ٥ كتاب الحجر ص ٢٥٧.