بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧١ - حاصل الكلام في ولاية عدول المؤمنين
يكن الميّت صير إليه وصيته، و كان قيامه فيها بأمر القاضي، لأنهن فروج، قال: فذكرت ذلك لأبي جعفر (عليه السلام) و قلت له: يموت الرجل من أصحابنا و لا يوصي إلى أحد، و يخلف جواري فيقيم القاضي رجلًا منا. فما ترى في ذلك؟ قال: فقال: إذا كان القيم به مثلك و مثل عبد الحميد فلا بأس
[١].
و هو دليل على كفاية مجرّد الوثاقة.
و منها: صحيحة علي بن رئاب قال
سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن رجل بيني و بينه قرابة مات و ترك أولاداً صغاراً، و ترك مماليك له غلماناً و جواري و لم يوصِ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أُم ولد و. قال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم، الناظر فيما يصلحهم.
الحديث [٢]، و لكن يمكن الإشكال فيه بأن ذكر المولى و القيم لعلّه إشارة إلى مثل الجدّ أو من نصبهم الحاكم لذلك، فيشكل دلالته على المقصود.
حاصل الكلام في ولاية عدول المؤمنين
و التحقيق أن يقال: إن الأمور التي يتولاها الولي الفقيه مختلفة، «تارة» يكون ممّا لا يمكن تعطيله و لا تركه، مثل حفظ أموال اليتامى و الغيب و القصر، و كذا إجراء الحدود إذا كان تركه سبباً للفساد، و إشاعة للفحشاء (كما هو كذلك) و إحقاق الحقوق، و القصاص الذي فيه حياة الأمّة، و أولى من الجميع إقامة الحكومة لدفع الاضطراب و الفوضى و حفظ نظام المجتمع.
[١] الوسائل: ج ١٢ ب ١٦ من أبواب عقد البيع ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ١٣ ب ٨٨ من أحكام الوصايا ح ١.