بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧١ - ٢- الذي يظهر بمراجعة النصوص الواردة في أبواب القضاء
«إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الأيمان و بعضكم الحق حجيّته من بعض»
[١].
و ظاهر هذه الجملة أنّ مدار القضاء إنّما هو على البيّنات و الأيمان، و غيرها يحتاج إلى دليل.
ب- ما ورد من تقسيم القضاة إلى أربع و أنّ من قضى بالحقّ و هو لا يعلم فهو في النار [٢].
فلو كان العلم طريقيّاً محضاً كان الحكم بالحقّ كافياً، مع حكمه بأنّه في النّار.
إن قلت: يمكن أن تكون هذه العقوبة من باب التجرّي.
قلتُ: حرمة التجرّي أوّل الكلام، و على فرضها يشكل كونها من الكبائر التي أوعد عليها النّار فتأمّل.
ج- ما رواه إسماعيل بن أبي أويس عن ضمرة بن أبي ضمرة عن أبيه عن جدّه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)
«أحكام المسلمين على ثلاثة: شهادة عادلة، أو يمين قاطعة، أو سنة ماضية من أئمّة الهدى»
[٣].
و في بعض طرق الحديث «جميع أحكام المسلمين» و في آخره «أو سنّة جارية من أئمّة الهدى» [٤].
و لعلّ المراد من السنّة الماضية أو الجارية الإشارة إلى بعض الأحكام الناقضة لليمين أو البيّنة أو قائمة مقامهما كأحكام العفو أو القسامة أو غيرهما.
و كيف كان فمن البعيد كونها إشارةً إلى علم القاضي.
[١] الوسائل: ج ١٨ ب ٢ من أبواب كيفية الحكم ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٨ ب ٤ من أبواب صفات القاضي ح ٦.
[٣] الوسائل: ج ١٨ ب ١ من أبواب كيفية الحكم ح ٦.
[٤] ذكرها في الوسائل ذيل الحديث السابق.