بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٠ - ما دل على تدوين كافة الأحكام الشرعية في كتاب علي ع
رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فإذا كان حالهم كذلك فكيف بغيرهم من الفقهاء الأعلام.
كما تدلّ هذه أيضاً على عدم وجود «الفراغ» في الأحكام الإسلامية، و لا مجال فيها إلّا كشفها عن منابعها أو الرجوع فيها إلى الأصول المقررة للشاك، التي طفحت بها الكتب الأصولية و لا تزال تكون مرجعاً للعلماء و الفقهاء.
[ما دل على تدوين كافة الأحكام الشرعية في كتاب علي ع]
٤- و قد عثرنا أيضاً على طائفة ثالثة تدلّ على أن جميع الأحكام الشرعية كانت مكتوبة في كتاب علي (عليه السلام) حتّى أرش الخدش.
و عبّر عنه تارة بالجامعة، و أخرى بالجفر، و ثالثة بمصحف فاطمة، و رابعة بكتاب علي (عليه السلام) و النتيجة واحدة و ظاهر الجميع أنه كان هناك كتاب جامع للأحكام الإسلامية محفوظ عندهم و إليك شطر منها:
الأوّل: ما رواه في البصائر عن عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) قال
في كتاب علي (عليه السلام) كلّ شيء يحتاج إليه حتّى الخدش و الأرش و الهرش
[١].
الثّاني: ما رواه عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سمعته يقول،
و ذكر ابن شبرمة في فتياه، فقال: أين هو من الجامعة، أملى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و خط علي (عليه السلام) بيده فيها جميع- الحلال و الحرام حتّى أرش الخدش فيه
[٢].
الثّالث: ما رواه عن جعفر بن بشر عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
ما ترك علي (عليه السلام) شيئاً إلّا كتبه، حتّى أرش الخدش
[٣].
الرّابع: ما رواه في الكافي عن الصيرفي قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
إن عندنا
[١] جامع أحاديث الشيعة: ج ١ ب ٤ من أبواب المقدّمات ح ٢٣.
[٢] جامع أحاديث الشيعة: ج ١ ب ٤ من أبواب المقدّمات ح ٢٥.
[٣] جامع أحاديث الشيعة: ج ١ ب ٤ من أبواب المقدّمات ح ٢٦.