بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٩ - ما دل على رواية الأئمة ع جميع علومهم عن رسول الله ص
الأوّل: ما رواه جابر قال
قلت لأبي جعفر (عليه السلام) إذا حدثتني بحديث فأسنده لي، فقال: «حدّثني أبي عن جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن جبرئيل عن الله عزّ و جلّ، و كلّما أحدثك بهذا الإسناد»
[١].
الثّاني: ما رواه حفص بن البختري قال
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): نسمع الحديث منك فلا أرى منك سماعه أو من أبيك، فقال: ما سمعته مني فاروه عن أبي، و ما سمعته مني فاروه عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)
[٢].
الثّالث: ما رواه في البصائر عن عنبسة قال
سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسألة فأجابه فيها، فقال الرجل إن كان كذا و كذا ما كان القول فيها؟ فقال له: مهمّا أجبت فيه بشيء فهو عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لسنا نقول برأينا في شيء
[٣].
الرّابع: ما رواه في الكافي عن قتيبة، قال
سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسألة فأجابه فيها، فقال الرجل: أ رأيت إن كان كذا و كذا ما يكون القول فيها؟ فقال له، مه؟ ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لسنا من «أ رأيت» بشيء!
[٤].
الخامس: ما رواه في البصائر عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
لو حدثنا برأينا ضللنا كما ضلّ من كان قبلنا، و لكنّا حدثنا ببينة من ربنا بيّنها لنبيه، فبينها لنا
[٥].
إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى و هذه أيضاً تدلّ بأفصح بيان على أن الأئمّة المعصومين لم يشرعوا حكماً من الأحكام، و كلّما قالوه فهي تشريعات إلهية عن
[١] جامع أحاديث الشيعة: ج ١ ب ٤ من أبواب المقدّمات ح ٣.
[٢] جامع أحاديث الشيعة: ج ١ ب ٤ من أبواب المقدّمات ح ٤.
[٣] بصائر الدرجات.
[٤] الأصول من الكافي: ج ١ ص ٥٨ ح ٢١.
[٥] جامع أحاديث الشيعة.: ج ١ ب ٤ من أبواب المقدّمات ح ٩.