بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٠ - الخامس أن حقّ السادة يصرف فيهم، و أمّا حقّه (عليه السلام) فيقسم على الذرية
الثّاني: عزله بجميعه و الوصية به
كما عن المفيد (قدس سره) و غيره، و الظاهر أن نظرهم في ذلك إلى أنه حقّ مختصّ به (عليه السلام) بكلا شقيه، فيكون حاله حال سائر الأموال، المعلوم مالكها، المفقود عينه، فلا بدّ من حفظها حتّى توصل إليه.
و أنت خبير بما فيه من الإشكال بالنسبة إلى عصر الغيبة الذي لا يعلم أمدها، و هل تطول مئات أو آلاف من السنين، و إن كنا ننتظر ظهوره كلّ يوم، و نسأل اللّه فرجه كلّ ساعة، فمع هذا الحال تكون هذه الأموال في معرض التلف بلا إشكال، مع ما مرّ و سيمرّ عليك من أن غيبته لا يسد مصارفها مطلقاً.
الثّالث: دفنه- كما حكاه المفيد
عن بعض من لم يسمه- استناداً إلى بعض المرسلات من ظهور كنوز الأرض له (عليه السلام) عند ظهوره، و أنت ترى ما فيه من الإشكالات الواضحة، و كيف يمكن دفن هذه الأموال العظيمة حيث يوجب ذلك إتلافها قطعاً استناداً إلى أمثال تلك الروايات الضعاف مع بقاء مصارفها و استوائها على سوقها.
الرّابع: دفع النصف المتمثل بحقّ السادة إليهم
، و أمّا حقه (عليه السلام) فإنه يودع أو يدفن كما عن الشيخ في النهاية، و دليله في الحقيقة مركب عن أدلّة الأقوال السابقة.
و الجواب: أمّا بالنسبة إلى دفع حقّ السادة إليهم فلا ريب فيه و أمّا بالنسبة إلى غيره فهو ضعيف جدّاً لما عرفت و يأتي إن شاء الله.
الخامس: أن حقّ السادة يصرف فيهم، و أمّا حقّه (عليه السلام) فيقسم على الذرية
، كما عن المحقّق، و هو المشهور بين المتأخّرين و استنادهم إلى بعضما ورد من أنه إذا لم يكف للسادة سهمهم يتمه الإمام (عليه السلام) من حقّه (و هو الرواية الأولى و الثّانية من الباب الثّالث من أبواب قسمة الخُمس من كتاب الخُمس من الوسائل) و كلتاهما مرسلتان و ظاهرهما وجوب إتمام مئونة السادة من حقّه مع أنه لم يعهد ذلك من سيرة