بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٩ - ثالثها الروايات الكثيرة الدالّة على ضرورتها للأمة الإسلامية
البعيد جدّاً نقل، مثل هذه الرواية، من غير المعصوم (عليه السلام)، فراجع [١].
هذا مضافاً إلى ما حكاه في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فإنه بعد نقل تمام الحديث قال: «سأله علي بن محمّد بن قتيبة الراوي عن الفضل أن هذه العلل عن استنباط منه و استخراج؟ قال: ما كنت لأعلم مراد الله عزّ و جلّ من ذات نفسي، بل سمعتها من مولاي أبي الحسن الرضا (عليه السلام) شيئاً بعد شيء فجمعتها» [٢].
و العلل المذكورة لا تختص بالإمام المعصوم (عليه السلام)، بل يقوم بها الفقيه أيضاً ما عدا الأخير على وجه.
٣- ما رواه النعماني في تفسيره عن علي (عليه السلام) بعد ذكر آيات من كتاب الله «و في هذا أوضح دليل على أنه لا بدّ للأمّة من إمام يقوم بأمرهم، فيأمرهم و ينهاهم و يقيم فيهم الحدود، و يجاهد العدو، و يقسم الغنائم، و يفرض الفرائض، و يعرفهم أبواب ما فيه صلاحهم، و يحذرهم ما فيه مضارهم، إذ كان الأمر و النهي أحد أسباب بقاء الخلق، و إلّا سقطت الرغبة و الرهبة و لم يرتدع، و لفسد التدبير، و كان ذلك سبباً لهلاك العباد [٣].
٤- ما رواه في البحار أيضاً عن الصادق (عليه السلام) قال
لا يستغني أهل كلّ بلد عن ثلاثة، يفزع إليه في أمر دنياهم و آخرتهم، فإن عدموا ذلك كانوا همجاً: فقيه عالم ورع و أمير خير مطاع، و طبيب بصير ثقة
[٤].
إلى غير ذلك ممّا هو ظاهر أو صريح في عدم استغناء نوع الإنسان عن الحكومة، يجدها المتتبع في تضاعيف كتب الرواية.
[١] راجع البحار: ج ٦ ص ٥٨ و راجع الوسائل: ج ٧ ص ٤ و ١٧٣.
[٢] عيون أخبار الرضا: ج ٢ ص ١٢١.
[٣] بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ٥٤١.
[٤] بحار الأنوار: ج ٧٥ ص ٢٣٥.