بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٧ - عاشراً حكم وصل الشعر بالشعر و حكم زرعه
عاشراً: حكم وصل الشعر بالشعر و حكم زرعه:
الشعر تارة يوصل بغيره من الشعر من غير زرعه في الرأس أو غيره و لا يكون جزءا من بدن الإنسان، و هذا ممّا لا كلام و لا إشكال في جوازه.
و لا مانع من وصل شعر امرأة بشعر أخرى، و لا يحرم النظر إلى الشعر المفصول من الأجنبية؛ لعدم قيام دليل على الحرمة في هذه الصورة، لأنّه إنّما يحرم النظر إليه إذا كان جزءا من بدنها لا ما إذا انفصل عنها، و لا يجري الاستصحاب؛ لتبدّل الموضوع قطعاً، و عليه لا فرق بينه و بين الموصول بشعر امرأة أخرى.
نعم، إذا كان الشعر من حيوان غير مأكول اللحم لم تجز الصلاة فيه، لشمول أدلّة حرمة الصلاة فيما لا يؤكل لحمه لمثله.
و أخرى يزرع الشعر مع أصله و بصلة في بدن إنسان آخر بحيث يصير جزءا من بدنه و هذا لا إشكال فيه من ناحية الأصل و البصل. و كذا إذا نما بحيث ذهب الشعر السابق و بقي النامي.
لكن يشكل الأمر إذا كان الشعر السابق موجوداً؛ لعدم جريان الروح فيه، فإنّه ممّا لا روح له لعدم تبدل موضوعه. نعم، بالنسبة إلى بصلة يكون الموضوع قد تبدّل. و كذا إذا نما بحيث أزيل السابق بالمقراض و بقي الشعر النامي.
هذا تمام الكلام في المسألة، و هناك فروع كثيرة أخرى يعلم حالها ممّا ذكرنا، و الحمد لله ربّ العالمين.