بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٨ - السؤال السّادس من المسائل المربوطة بالأوراق النقدية
قيمته و لا يكفي أداء المثل و أوضح منه ما إذا سقطت الأوراق المالية عن المالية فإنه لا يكفي فيها أداء المثل قطعاً.
٢- لا فرق في ذلك بين بقاء العين و فواتها. نعم إذا كانت العين أمانة عنده و لم يطلبها مالكها و سقطت عن المالية بغير تقصير من الأمين لم يكن عليه شيء و ذلك لعدم كونها ديناً في ذمّته بل إنّما كانت أمانة لديه.
٣- لا يبعد وجوب القيمة الأدنى التي لا يكون سقوطها فاحشاً، ففيما إذا أخذ شيئاً من الثلج ثمّ أراد أن يؤدي إلى مالكه قيمته، و المفروض أن القيمة غير ثابتة في الفصول المختلفة من السنة بل تزيد و تنقص، لا يبعد أن نقول بوجوب القيمة الأدنى بشرط أن لا يكون سقوطها فاحشاً، و ذلك لأنه إذا دار الأمر بين أعلى القيم و أدناها التي لا تكون سقوطاً فاحشاً، فالاشتغال بالأدنى متيقن و بالأعلى مشكوك، فتجري البراءة بالنسبة إلى الأعلى دون الأدنى.
و أمّا سقوط القيمة إذا لم يكن فاحشاً فقد عرفت استقرار سيرة العقلاء على عدم لحاظه.
٤- تجب المصالحة فيما إذا سقطت القيمة سقوطاً فاحشاً فيما إذا لم ير العقلاء أداء المثل كافياً و أداءً واقعياً. كما إذا جعل صداق زوجته ألف تومان قبل ثلاثين سنة و أراد أن يؤديه إليها في هذه السنة، فإنه لا شكّ أن أداء المثل لا يحتسب أداءً واقعياً عند العقلاء فلا يكفي شرعاً.