بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٠ - الرّابع جواز الاكتفاء بالكتابة في بعض الأبواب
الإشارة، لفحوى ما ورد من النصّ على جوازها في الطلاق، مع أن الظاهر عدم الخلاف فيه، و أمّا مع القدرة على الإشارة فقد رجح بعض الإشارة، و لعلّه لأنها أصرح في الإنشاء من الكتابة، و في بعض روايات الطلاق ما يدلّ على العكس و إليه ذهب الحلّي هناك» (انتهى).
الرّابع: جواز الاكتفاء بالكتابة في بعض الأبواب
مثل ما عن ابن حمزة و ابن البرّاج تبعاً للشيخ في النهاية من القول بكفاية الكتابة في الطلاق، إذا كان الزوج غائباً عن الزوجة.
و إن رماه في الجواهر (في كتاب الطلاق) بالشذوذ، بل حكى الإجماع في مقابله، كما رمى الرواية المعتبرة الدالّة على جواز ذلك طلاق الغائب [١] أيضاً بالشذوذ.
و لكن صرّح في «المسالك» بالعمل بهذه الرواية الصحيحة و عدم جواز حملها على حالة الاضطرار، و بأنها أخص من الروايات المطلقة الدالّة على عدم الجواز ثمّ قال: «و ممّا يؤيد الصحّة أن المقصود بالعبارة الدالّة على ما في النفس و الكتابة أحد الخطابين كالكلام، و الإنسان يعبّر عنها في نفسه بالكتابة كما يعبّر بالعبارة».
ثمّ قال: «نعم هي أقصر مرتبة من اللفظ و أقرب إلى الاحتمال و من ثمّ منع من وقوع الطلاق بها للحاضر، لأنه مع الحضور لا حاجة إلى الكتابة بخلاف الغيبة للعادة الغالبة بها فيها» انتهى محل الحاجة من كلام المسالك.
و حكى في «مفتاح الكرامة» عن بعضهم (من دون تسميته بعينه) الاكتفاء بالكتابة في إيجاب الوكالة.
و يظهر من جماعة من أعلام العصر كفاية الكتابة في أبواب الوصية بل بكلّ فعل
[١] الجواهر: ح ٣ من ب ١٤ من أبواب مقدمات الطلاق.