بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٣ - الطّائفة الأولى (الرّوايات الصّريحة)
و عليه فلا إشكال من وجهة نظر فقهاء الإسلام في هذا الحكم.
٢- ضمان العاقلة حسب الروايات الفقهية
و لقد وردت في هذه المسألة روايات كثيرة في كتب الشيعة و السنّة؛ حتى ادّعى بعض العلماء [١] أنّها متواترة [٢].
و هذه الروايات تنقسم إلى طائفتين:
١- الرّوايات التي تدلّ صراحة على أنّ دية قتل الخطأ المحض، على العاقلة.
٢- الرّوايات التي تذكر جزئيات مسألة العاقلة، و هي تدل على بحثنا بشكل غير مباشر.
و نشير هنا إلى خمس روايات من كل طائفة.
الطّائفة الأولى (الرّوايات الصّريحة):
١- روى سلمة بن كهيل- من خواص أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)- قال
«أُتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل قد قتل رجلا خطأً. فإن كان رجل منهم يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدّية، و خذه بها نجوماً في ثلاث سنين.»
[٣].
[١] من جملتهم العاملي؛، صاحب كتاب مفتاح الكرامة، كما تقدّم.
[٢] الرّواية المتواترة هي الرّواية التي تولد اليقين بصدورها عن المعصوم (عليه السلام)، و بتعبير آخر، إذا كانت الأحاديث الواردة في مسألة معينة كثيرة إلى درجة تبعث على الاطمئنان بصدورها عن المعصوم (عليه السلام) فهي متواترة.
[٣] الوسائل: ج ١٩، أبواب العاقلة، الباب ٢، الحديث ١.