بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١١ - المقام الخامس أدلّة القائلين بعدم جواز الإنشاء بالكتابة
نحن فيه و في أبواب المعاطاة).
٢- أن المراد كون بعض التعابير موجباً للحلّية و بعضها موجباً للحرمة كعقد النكاح، لو أنشأ بلفظ النكاح كان حلالًا، و لو أنشأ بلفظ التمليك كان حراماً.
٣- المراد أن كلاماً واحداً يكون في مقام محلّلًا و في مقام آخر محرّماً كإنشاء بيع ما لا يملك قبل تملكه و إنشائه بعده.
٤- المراد أن المقاولة في بيع ما ليس عنده محلّل و لكن إيجاب البيع محرّم فلو قلنا بظهورها في الاحتمال الأوّل أمكن التمسك بها في المقام:
٩- الروايات الخاصّة الواردة في بعض الأبواب مثل أبواب الطلاق الظاهرة في انحصار الصيغة في الألفاظ و الأقوال، و مفهومها عدم صحّة الإنشاء بالكتابة، مثل ما رواه في الوسائل في أبواب مقدمات الطلاق عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
«الطلاق أن يقول الرجل لامرأته اختاري، فإن اختارت نفسها فقد بانت منه، و إن اختارت زوجها فليس بشيء، أو يقول أنت طالق فأي ذلك فعل فقد حرمت عليه»
[١].
و ما رواه بسند صحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
«الطلاق أن يقول لها اعتدي أو يقول لها أنت طالق»
[٢].
إلى غير ذلك ممّا يدلّ على حصر إنشاء الطلاق بالألفاظ و الأقوال ممّا ورد في ذلك الباب بعينه، أو سائر أبواب الطلاق.
هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ به للقول بالبطلان، و لكن الإنصاف أن كلّها وجوه ضعيفة قاصرة عن إفادة المقصود، و ربّما يرجع بعضها إلى بعض، و لكن أوردناها
[١] الوسائل: ج ١٥ كتاب الطلاق أبواب مقدماته ب ١٦ ح ٧.
[٢] نفس المصدر: ح ٤.