بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٤ - ١- مقبولة عمر بن حنظلة
٤- الآية التي استشهد بها و هي قوله تعالى (أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَ يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً) [١].
٥- قوله (عليه السلام) «فليرضوا به حكماً» يكون تعييناً للحاكم مطلقاً، لأن الرجوع إلى القضاة لا يعتبر فيه الرضا، فهذا دليل على عدم إرادة خصوص القضاء.
٦- عدوله (عليه السلام) عن قوله «جعلته قاضياً» إلى قوله «جعلته عليكم حاكماً».
٧- لا يبعد أن يكون عنوان القضاء أيضاً أعمّ من قضاء القاضي و حكم الحاكم.
٨- التعبير ب- «على» في قوله «جعلته عليكم حاكماً» مع أن المناسب للقاضي أن يقول جعلته قاضياً بينكم، و من جميع ذلك يعلم أن الأظهر أن قوله «فإني قد جعلته عليكم حاكماً» هو جعل الفقيه حاكماً في القضاء و الولاية العامّة.
٩- بعد ما ثبت ضرورة الحكومة في جميع الأعصار و عدم جواز تعطيلها، و دلت المقبولة على حرمة الانقياد للطواغيت و الرجوع إليهم، يظهر منها قهراً أن المتعين للولاية هو الواجد للصفات التي ذكرها الإمام في المقبولة.
١٠- القضاء من شئون الولاية، فإذا ثبت اشتراطه بالولي الفقيه فيثبت في غيره.
١١- استناد بعض الفقهاء إليه في مبحث ولاية الفقيه مؤيد للمطلوب، هذا صاحب الجواهر (قدس سره) الشريف استند إليه في الأبواب المختلفة فراجع.
١٢- التعبير فيها بالسلطان الظاهر في الولاة.
و هذه الوجوه ذكرناها مبسوطة و إن كان يمكن إدغام بعضها في بعض، كي نؤدي البحث حقّه، و مع ذلك بعضها ظاهر البطلان، و بعضها غير خال من الإشكال.
[١] سورة النساء: ٦٠.