بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٦ - نتيجة البحث في مسألة ولاية الفقيه
و لزوم الحكومة و عدم جواز الإخلال بها، و أنه لا بدّ للناس من أمير، مضافاً إلى روايتي «مجاري الأمور» و «الحوادث الواقعة».
رابعاً: ولاية الفقيه مشروطة بشروط كثيرة من قبيل وجوب رعاية غبطة المسلمين و مصلحتهم، و الرجوع إلى أهل الخبرة فيما يحتاج إلى ذلك، و المشاورة مع من هو أهل لها في المسائل المهمّة المستصعبة.
أضف إلى ذلك الشروط و الأوصاف العامّة و الخاصّة المعتبرة في الفقيه نفسه بحيث يكون جامعاً لشرائط الحكومة من الذوق السليم و الخبرة بالأمور و المديرية و التدبير و الشجاعة اللازمة و غيرها.
خامسها: ولاية الفقيه على الأموال و الأنفس كسائر ولاياته تكون على وفق الأحكام الواردة في الشرع في العناوين الأولية و الثّانوية التي يدور عليها الفقه الإسلامي، فليس له التصرّف في الأموال و النفوس لمصلحته الشخصية مثلًا دون مصلحة المجتمع.
و أمّا بالنسبة إلى مصالح المسلمين فهي مستفادة من أدلّة أحكام الشرع من الكتاب و السنّة و الإجماع و دليل العقل.
سادسها: الأحكام الولائية الثّابتة للفقيه هي أحكام جزئية إجرائية في طول الأحكام الكلية الشرعية، لا في عرضها.
سابعها: العناوين الثّانوية عناوين عرضية تعرض موضوع الحكم الأولي و توجب تغيير حكمه مؤقتاً، و هي كثيرة و لا تنحصر بالضرورة و الاضطرار و العسر و الحرج، و الرجوع إليها لا يمكن أن يكون دائمياً بل يكون في أوقات خاصّة فقط.
ثامنها: أن الولاية على التشريع و تقنين القوانين إنّما هي لله وحده، و لم يثبت ذلك لغيره، إلّا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) في موارد خاصّة محدودة قبل إكمال الشريعة و انقطاع