بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨ - المقام الثّاني في معنى الغناء و حقيقته
المقام الثّاني: في معنى الغناء و حقيقته
هذا المقام معركة للآراء و الخلاف الشديد بين أهل اللغة و فقهائنا و إليك نبذة ممّا ذكره أرباب اللغة و أكابر الفقه:
١- هو الصوت (كما عن المصباح المنير).
٢- هو مد الصوت (كما عن بعض من لم يسم).
٣- هو ما مد و حسن و رجع (كما عن القاموس).
٤- إنه تحسين الصوت و ترقيقه (كما عن الشافعي).
٥- كلّ من رفع صوتاً و والاه فصوته عند العرف غناء (عن محكي النهاية).
٦- إنه الصوت المطرب (كما عن السرائر و الإيضاح و القاموس).
٧- إنه الصوت المشتمل على الترجيع المطرب (كما عن مشهور الفقهاء).
٨- كلّ صوت يكون لهواً بكيفية و معدوداً من ألحان أهل الفسوق و المعاصي فهو حرام، و إن فرض أنه ليس بغناء، و كلّ ما لا يعد لهواً فليس بحرام و إن فرض صدق الغناء عليه فرضاً غير محقق (اختاره العلّامة الأنصاري (قدس سره)).
و يظهر ممّا ذكره في ذيل كلامه أن الغناء عنده بمعنى الصوت اللهوي المعدود من ألحان أهل الفسوق و صرّح به بعض محشي المكاسب أيضاً من أعلام العصر [١].
[١] مصباح الفقاهة: ج ١ ص ٣١١.