بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧ - السّابع ما دلّ على جواز النياحة
مطلوب المخالف، و الباقي يكون مؤيداً لهما، و لكن هل يمكن الاعتماد عليهما مع مخالفة الأصحاب و إعراضهم عنهما أو حملهما على الاستثناء في بعض الموارد أو على التقية في مقابل الروايات الكثيرة السابقة؟
و يمكن أن يكون وجه إعراضهم كونها مخالفة للاحتياط أو كون ما يدلّ على قول المشهور أكثر فلا أثر لإعراضهم و الحمل على التقية خلاف الظاهر، فعلى هذا، الجمع بينهما و بين الأحاديث المحرّمة بما سبق من المحدّث الكاشاني ممكن، و لكن لا يخلو من إشكال و سيأتي له مزيد توضيح بعد بيان حقيقة الغناء.
و يمكن تأييد ما ذكر من الجواز إذا خلا عن المحرّمات الأخر بأمور:
١- التصريح بدخوله في قول الزور الظاهر أنه بيان بعض مصاديقه الخارجية لا التعبدية، و لعلّه ما اشتمل على مضامين باطلة دون غيره.
٢- تفسير لهو الحديث به، و هو يدلّ على كون محتواه باطلًا مُضلًا.
٣- ذكر المغنية في أكثر روايات الحرمة أو القينات لا المغني، و لا شكّ أن صوت المرأة مع هذا الوصف حرام بنفسه.
٤- ذكر بيت الغناء أو مجلس الغناء أو شبه ذلك ممّا يدلّ على أن المراد ما اشتمل على أمور أخر.
٥- ما ورد أنه من اللغو أو من الباطل و أن الله إذا ميّز بينهما (الحقّ و الباطل) كان من الأول فإنه مشعر باشتماله على أباطيل، و لكن مع ذلك العدول عمّا ذكره المشهور المؤيد بروايات كثيرة متواترة مشكل جدّاً.