بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٣ - السؤال الخامس كان في النقود الورقية و قوّتها الشرائية
الثلاثة الإبل و البقر و الغنم [١].
و يشاهد نظير هذا الأمر في زمان الجواد (عليه السلام) حيث أمر شيعته في السنة ٢٢٠ الهجرية بدفع خمسين اثنين من باب الحكم الحكومي و لذا كان مختصاً بتلك الظروف.
ثالثاً: سلمنا شمول الزكاة للنقود الورقية لكنّه لا يوجب سدّ حاجات الفقراء و لا يترتب عليه ثمرة فقهية مهمّة، و ذلك لأن من شروط تعلّق الزكاة مضيّ الحول، و من الواضح أن الناس في الغالب لا يدّخرون نقودهم الورقية حتّى حال عليها الحول و صارت مشمولة للزكاة، بل يجعلونها في البنوك، و ماهية هذا الأمر هو القرض لا الأمانة (كما سوف يأتي بحثه إن شاء الله تعالى) فإن البنك يتصرف في النقود المودعة عنده، و من الواضح عدم جواز التصرّف في الأمانة بينما يجوز ذلك في القرض.
و على كلّ، إذا أقرض شخص شخصاً آخر و بقي مال القرض عند المستقرض حتّى حال عليه الحول، وجبت زكاته على المستقرض دون المقرض، و عليه فلو بقيت النقود المودعة لدى البنك إلى مضيّ الحول، لوجبت زكاتها على البنك لكن بما أن البنك لا يزال يتصرف في النقود و يداولها و لا يدّخرها، فلا يجب عليه شيء من زكاتها بل لا تتعلّق بها زكاة أصلًا.
السؤال الخامس: كان في النقود الورقية و قوّتها الشرائية
، فهل المقياس في قيمة هذه النقود قوتها الشرائية التي تتغير في طول الزمان أو قيمتها الاسمية المكتوبة عليها و هي ثابتة؟ فلو كان صداق امرأة قبل أربعين سنة مائة تومان مثلًا، و كان بإمكانها في ذلك الزمان أن تشتري بها بيتاً صغيراً ثمّ طلبتها في هذا الزمان، فهل يجب على زوجها أداء قيمتها الاسمية من النقود الورقية الموجودة في زماننا و الحال أنه
[١] الوسائل: كتاب الزكاة باب ١٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح ٤.