بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣١ - بقي هنا أمور
٢- هل يجب مساعدة الناس لهم في ذلك؟
الظاهر المصرّح به في كلماتهم نعم، و العمدة فيه أن المخاطب في هذه الأوامر، مثل (أمر فاجلدوا و اقطعوا) هو الجميع، إلّا أن الفقيه بمقتضى الأدلّة السابقة مأمور بها بلا واسطة، و سائر الناس بواسطة الفقيه و إن شئت قلت: إنها ترجع إلى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هو وظيفة جميع الناس، كلّ بحسب قدرته و إمكانه و صلاحيته.
٣- هل التعزيرات أيضاً داخلة فيما ذكر أم لا؟
ظاهر كلماتهم هو خصوص الحدود، لذكر هذا العنوان فيها، إلّا أن الإنصاف عموم الحكم للأولوية أولًا، و لعموم كثير من الأدلّة السابقة ثانياً، و لأن الحدّ في كثير من المقامات معناه عام يشمل التعزير أيضاً ثالثاً.
٤- ذكر المحقّق النراقي في عوائده في مقام تأييد أصل الحكم، ما دلّ على أن ما أخطأت القضاة، من دم أو قطع، ففي بيت مال المسلمين [١].
و لكنّ الإنصاف أنه أجنبي عن موضوع البحث لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة، و لعلّه ناظر إلى من كان منصوباً من قبل الإمام (عليه السلام) بالخصوص، و بالجملة ظاهره كونه بصدد بيان حكم غير ما نحن بصدده، فلا يمكن الركون إليه في إثبات المقصود.
[١] راجع الوسائل: ج ١٨ ب ١٠ من أبواب صفات القاضي ح ١.