بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٨ - القسم الأول- ما يتعلّق بالطب
حجة الله»
[١]، فإنّه يدل بالمطابقة على لزوم الرجوع إلى الفقهاء في كلّ أمر حادث، و على الفقهاء أن يبيّنوا الحكم، و هذا معناه أن لا بدّ من وجود حكم لكي يرجع فيه إلى الفقهاء، و إلّا كان هذا الأمر لغواً.
إذا عرفت ذلك، فإنّنا نعلم بوجود مسائل مستحدثة كثيرة و في مختلف أبواب الفقه في عصرنا الراهن، و ليس شيء منها منصوصاً بخصوصه في كتب الفقه؛ لأنّها لم تكن محلًّا للابتلاء آنذاك، و لم يرد فيها نصّ خاصّ في الكتاب العزيز، و لا في الروايات الواردة عنهم (عليهم السلام) فلا بدّ من بحثها و الوقوف فيها على الإجابة الصحيحة و المُقنعة.
٣- نماذج من المسائل المستحدثة:
أنّ المسائل المستحدثة كثيرة و متنوّعة، و يمكن تقسيم المهم منها إلى الأقسام التالية:
القسم الأول- ما يتعلّق بالطب:
١- التشريح: فهل يجوز لطلّاب الطب تشريح جسد المسلم إذا لم يوجد جسد غير مسلم؟ بل هل يجوز تشريح غير المسلم؟ فإنّه قد ورد أنّ
«المثلة حرام و لو بالكلب العقور»
[٢]، مع أنّه لو لم يتسنَّ لهم التشريح لم يقدروا على إجراء أنواع العمليات الطبيّة و الجراحيّة بل و لا معالجة كثير من المرضى، فإنّ ذلك مشكل جدّاً بدون ممارسة التشريح.
٢- الترقيع: هل يجوز ترقيع الأعضاء من بدن الحي أو الميّت للحي نحو القلب
[١] الوسائل: ج ٢٧ ص ١٤٠ ب ١١ من القضاء ح ٩.
[٢] الوسائل: ج ٢٩ ص ١٢٨ ب ٦٢ من القصاص ح ٦.