بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٧ - نظرة إجمالية إلى كلمات القوم في مسألة ولاية الفقيه
«و ثانيهما».: أن كل فعل متعلّق بأمور العباد في دينهم أو دنياهم و لا بدّ من الإتيان به و لا مفرّ منه إمّا عقلًا أو عادة من جهة توقف أمور المعاد أو المعاض لواحد أو جماعة عليه، و إناطة انتظام أمور الدين أو الدنيا أو شرعاً من جهة ورود أمر به أو إجماع أو نفي ضرر أو إضرار أو عسر أو حرج أو فساد و على مسلم، أو دليل آخر أو ورد الإذن فيه من الشارع و لم يجعل وظيفة لعين واحد أو جماعة و لا لغير معين أي واحد لا بعينه، بل علم لا بدية الإتيان به أو الإذن فيه لو لم يعلم المأمور به و لا المأذون فيه، فهو وظيفة الفقيه، و له التصرّف فيه و الإتيان به، ثمّ أخذ في الاستدلال على كلّ واحد منها [١].
٧- و قال سيدنا الأستاذ العلّامة الفقيد البروجردي (رحمه الله) في كلام طويل له في المسألة ستأتي الإشارة إليها إن شاء الله في محله بعد ذكر مقدّمات نافعة ما نصّه: «و بالجملة كون الفقيه العادل منصوباً من قبل الأئمّة (عليهم السلام) لمثل تلك الأمور العامّة المهمّة التي يبتلى بها العامّة ممّا لا إشكال فيه إجمالًا بعد ما بيّناه و لا نحتاج في إثباته إلى مقبولة عمر بن حنظلة غاية الأمر كونها أيضاً من الشواهد فتدبّر» [٢].
٨- و قال العلّامة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء (قدس سره) (شيخنا في الإجازة) إن له الولاية على الشئون العامّة و ما يحتاج إليه نظام الهيئة الاجتماعية. ثمّ قال: و بالجملة فالعقل و النقل يدلان على ولاية الفقيه الجامع على هذه الشئون فإنها للإمام المعصوم أولًا ثمّ للفقيه المجتهد ثانياً بالنيابة المجعولة بقوله (عليه السلام)
«و هو حجتي عليكم و أنا حجّة الله عليكم»
[٣].
٩- و في الحدائق في كتاب النكاح ما يظهر منه مخالفته لولاية الفقيه فيما هو أهون من ذلك حيث قال: إني لم أقف بعد التتبع في الأخبار على شيء من هذه العمومات
[١] عوائد الأيّام: ص ١٨٧.
[٢] تقريراته المسمّى بالبدر الظاهر: ص ٥٣.
[٣] الفردوس الأعلى: ص ٥٤.