بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٨ - الأول عدم كفاية الكتابة مطلقاً
المقام الأوّل: الأقوال الواردة في المسألة
و هي خمسة:
الأول: عدم كفاية الكتابة مطلقاً
لا في التمليك، و لا في الإباحة من جهة اندراجه في المعاطاة، كما ذكره السيّد السند و الحبر المعتمد بحر العلوم (قدس سره) في «المصابيح» حيث قال: «لا ينعقد البيع بالإشارة و لا الكتابة، و لا الصفقة، و لا بمثل الملامسة و المنابذة و الحصاة، و إن قرنت بما لا يقتضي تعليقاً و لا جهالة، فلا يفيد شيء منها ملكاً و لا إباحة، بالأصل و الإجماع، و قصور الأفعال عن المقاصد الباطنية. و غايتها الظنّ، و لا يغني، لعموم المنع منه في الكتاب و السنّة، و للاتفاق على توقف الأسباب الشرعية على العلم أو الظن المعتبر شرعاً، فلا يكفي مطلق الظنّ، و لأن المعاملات شرعت لنظام أمر المعاش المطلوب لذاته، و لتوقف أمر المعاد عليه، و هي مثار الاختلاف، و منشأ النزاع و التراجع، فوجب ضبطها بالأمر الظاهر الكاشف عن المعاش المقصودة بها. و إلّا كان نقضاً للغرض» (انتهى محل الحاجة).
و هو كما ترى صريح في عدم إفادة الكتابة شيئاً، و كونها في عداد بيع الملامسة و المنابذة.
و مثله ما في «القواعد» في كتاب «الوصية» بعد فرض عجز الموصي عن النطق