بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٣ - ١- مقبولة عمر بن حنظلة
صليتم وحداناً ففي الركعة الثّانية
[١].
و ذكر المحقّق المامقاني في تنقيح المقال بعد ذكر هاتين الروايتين يظهر منهما توثيقه.
أقول: الاستناد إليهما في توثيق الرجل مشكل جدّاً: أمّا الأول فلاشتماله على «يزيد بن خليفة» و هو مجهول، و الراوي في الثّاني هو نفس عمر بن حنظلة و الاستناد إليه في إثبات وثاقته دور باطل، فالأولى في تصحيح سند الحديث ما مرّ من كونه مستنداً للأصحاب و مقبولًا عندهم.
و من الجدير بالذكر أن الشهيد الثّاني وثقه في درايته على ما حكاه عنه المجلسي في روضة المتقين [٢].
أمّا دلالتها فهل هي بصدد نصب الحاكم بمعنى الوالي أو القاضي، أو بصدد بيان المرجع للتقليد في الأحكام الشرعية، أو صدرها في شيء و ذيلها في شيء آخر، كلّ ذلك محتمل.
و غاية ما قيل أو يمكن أن يقال في دلالتها على الحكم بالمعنى الأول أمور:
١- إن لفظ الحكم، ظاهر في الحكومة بمعنى الولاية لا القضاء.
٢- إن الرجوع إلى السلطان أو إلى القضاة (كما ورد في الحديث) يشمل المنازعات التي تحتاج إلى القضاء و ما لا تحتاج إلى ذلك، كالتنازع لأجل عدم أداء الحقّ من الدين أو الميراث أو غيرهما بعد ثبوت الحقّ، فإن مرجعها السلاطين و الأمراء.
٣- قوله من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت. أيضاً ظاهر في خصوص الولاة.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ب ٥ من أبواب القنوت ح ٥.
[٢] روضة المتقين: ج ٦ ص ٢٧.