بحوث فقهية هامة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٣ - الأوّل ما يخالف الشرع قطعاً بعنوانه الأوّلي
الاهتمام بالزيادة، مثل فلسطين المحتلّة في إزاء الصهيونية الغاصبة. فالصهاينة مصرّون على تكثير النفوس و لو بالهجرة من سائر البلدان. و يسمع أنّهم يمنحون جوائز لمن يزيد في عد أولاده.
ففي مقابل هؤلاء يجب بذل الجهد من أجل ازدياد نفوس المسلمين كي لا تتغيّر الموازنة بضرر المسلمين.
و كذا إذا كانت الحرب قائمة و النفوس معرّضة للخطر، ففي مثل هذه الظروف أيضاً لا ينبغي تحديد النسل.
و لكن إذا لم يكن شيء من ذلك و شهد أهل الخبرة من أهل الإيمان و الوثوق أنّ ازدياد النفوس يوجب واحداً من الأربعة الموحشة أو جميعها- الفقر و الجهل و المرض و الفراغ (البطالة)- حينئذ يجوز، بل قد يجب تحديدة بالمنع عن الكثرة؛ لتغيّر الموضوع و تبدّله، و الحكم تابع لموضوعه.
فالمقامات مختلفة و أحكامها أيضاً مختلفة.
. رابعاً: طرق تحديد النسل:
طرق التحديد كثيرة و تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأوّل: ما يخالف الشرع قطعاً بعنوانه الأوّلي
، و هو على أنواع كثيرة: منها إسقاط الجنين، و منها ترك الزواج و الإقبال على المحرّمات و الشذوذ الجنسي. و قد روّج الغرب الاستكباري لهذه الأطروحة أخيراً و دافع عنها. و صارت مسألة تحديد النسل ذريعة إلى الفساد الجنسي، و هي في الحقيقة كلمة حقّ يراد بها باطل. و منها استعمال ما يوجب العقم في الرجال أو النساء إمّا بتناول بعض الأدوية، أو بسدّ الأنابيب التناسلية في الرجل أو المرأة، أو ما يشابه ذلك. و هذا أيضاً غير جائز؛ لأنّه سبب لنقص دائم في العضو، و تترتّب عليه مفاسد كثيرة فيما إذا